الرئيسية » الرئيسية » قائد قائد قوات النظام في دير الزور يخاطب اللاجئين السوريين : “لا تعودوا الى سوريا لن نسامحكم” ..

قائد قائد قوات النظام في دير الزور يخاطب اللاجئين السوريين : “لا تعودوا الى سوريا لن نسامحكم” ..

ظهر العميد أو “العكيد عصام زهر الدين” و من خلفه عصابته العسكرية مجموعة “نافذ أسد الله” التي يتولاها ابنه “يعرب” في لقاء على التلفزيون السوري الرسمي موجّهاً كلماته العفوية مع ابتسامات وضحكات تناسب “مزاحه مع السوريين اللاجئين” من قِبل العسكريين والضباط المجتمعين حوله، اللقاء الذي جاء لتغطية احتفالات قوات النظام بفكّ الحصار عن دير الزور و مطارها بعد انسحاب داعش، و قال في اللقاء: “من هرب وفر من سوريا إلى أي بلد آخر، أرجوك لا تعود لأنه إذا سامحتك الدولة نحن عهداً لن نسامح ولن ننسى ونصيحة من هالدقن لا حدا يرجع منكن”.

في اللحظات الأولى يظن مَن تابع هذه الكلمات العفوية و ردة فعل من اجتمعوا من حوله أن هذا الرجل يقول كلاماً غير مسؤول و لا يمثل سياسة النظام!

و يراودني سؤال هنا، هل بالفعل هذا اللقاء كان عفوياً و كلمات عصام كذلك الأمر!
و بما أن “زهر الدين” المنحدر من السويداء، ترافقه مجموعته العسكرية يطرح سؤال آخر نفسه: ما الذي يريده النظام بممثل الدروز في جيشه بالضبط؟

قد يقول قائل أن هذا الرأي يدلّ على انفصال داخل النظام نفسه فبينما تقول الحكومة أنها مستعدة للمصالحة و يصدر بشار الأسد مراسيم العفو و يطلب من المواطنين العودة بل و يراهن على ذلك في كل لقاء أو مناسبة، يتشدّق زهر الدين بالحقيقة التي تخفيها دهاليز دبلوماسية النظام السوري: “لا نريدكم” بل “أيها السوريون لا نريدكم سوى موتى أو مذلولين بصمت”.

غير أن المؤشرات الحالية تدل على تصارع بين حلفاء النظام ويعتقد مراقبون بأن هناك سعيٌ دوليّ-روسي لتقليص نفوذ إيران في سوريا بعد تقليص نفوذ الجماعات الجهادية السنية، و إيران بطبيعة الحال تستقدم مواطنيها الايرانيين ليسكنوا في المدن السورية و يستملكوا العقارات فيها، و كأنّ “زهر الدين” الذي أرسل التحيات لحسن نصر الله زعيم حزب الله المدعوم ايرانياً يحكي لسان حال إيران و حزب الله: “إن سامحتكم الدولة لن نسامحكم نحن”.

إذاً هل “عصام زهر الدين” يحكي بلسان إيران منفصلاً عن مؤسسته الحكومية و نهجها السياسي و الديبلوماسي تحت توصية منهم، ضارباً عرض الحائط خطابات و لقاءات رئيسه “بشار الأسد” و مستقلاً بقراره، أم أنّ اللقاء كان عفوياً جاء نتيجة زهوة انتصارٍ طال أمد انتظاره لسنوات دفعت “العكيد عصام” ذو الشوارب المفتولة لتبني سياسة العضاوات جنوده المحاصرين الحاقدين و الميليشيات الطائفية من حوله؟

أم تكون إرادة النظام فعلاً ضمن نهجٍ جديد في محاربة المؤامرة الكونية الدونكيشوتية التي لا يستطيع أن يصدق بأنها غير موجودة و بأن السوريين هم من ثاروا عليه.

لا تبدو المؤشرات واضحة لدلالات هذه الانعطافة في سياسة قوات النظام التي دفعت ببرهان قويّ للاجئين السوريين في أوروبا، برهان يدعم مواقف هروبهم من سوريا و يدرجونه كملفّ جديد ضمن ملفات أسباب عدم العودة القريبة لبلادهم، و أرجّح شخصياً بأنّ بروباغندا ما، سوف يسوّقها الاعلام الرسمي السوري قريباً توازن أقوال “العميد زهر الدين” المتّهم أصلاً بجرائم حرب بعد انتشار صوره إلى جانب أشلاء جثث لأشخاص يزعم أنهم من عناصر داعش في دير الزور، إذا ما ظهر الردّ على تهديد العميد للاجئين سيكون بضغط روسيّ ما يعني ازدياد الفجوة بين الحليفين الروسي والإيراني راعيي الحرب السورية و داعميّ جرائم الأسد الطائفية، و لعلّ هذا الرجل -زهر الدين- القادم من الأقلية الدرزية يحقّ له تغيير سياسات دولة كاملة، في دولة لا يعرف رأس سياستها من أقدامها، باعتبار صاحب الدولة هو حامي الأقليات “بشار الأسد” يدعم ملف العكيد عصام بشكل كامل و قد يدعم سياسته الجديدة.

 

الكاتب:وائل عادل – وكالة ثقة

عن مدير التحرير

شاهد أيضاً

القضاء الألماني يتسلم 27 ألف صورة جديدة عن جرائم نظام الأسد بحق المعتقلين

ذكر المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، يوم أمس الجمعة، أنه تسلم نحو 27 ألف ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *