تحديث جديد لتطبيق تيليغرام يحمل الكثير من المفاجآت.. تعرف عليهاما المبلغ الذي سيحصل عليه منتخب المغرب بعد فوزه على إسبانيا؟بالفيديو .. مأساة الطفل المغربي تتكرر في الهند ومحاولات الإنقاذ مستمرة منذ أيامتحذير من شتاء قاسي جداً في تركيا..متى ستبدأ أثاره بالظهور؟ميزة في مونديال قطر قد لا تتكرر في مستقبل البطولة .. ماذا قالت الفيفا عنها؟غوغل: VPN مهم للغاية ولهذا السبب يجب استخدامهظاهرة فلكية مميزة ترى بالعين المجردة .. تعرف على موعدهامصادر لـ”ثقة” تكشف حجم التعزيزات الإيرانية والروسية على محاور ريف حلب (خاص)طفل سوري يخطف الأضواء في مونديال قطربيع مغارة أثرية لإيطالي .. الكشف عن عملية احتيال ضخمة في الأردنتنافس قطري للتعاقد معه .. رونالدو إلى النصر السعودي بأعلى راتب في العالمتعرف على الميزات الجديدة التي أطلقتها غوغل لأجهزة الأندرويدلمستخدمي أندرويد.. 3 تطبيقات يجب حذفها فوراً وبدون ترددتنمروا عليه في مونديال قطر بسبب أسنانه .. شاهد كيف أصبح المشجع المغربي

العلاقات الأمريكية – الإيرانية في سوريا

بقلم: فراس علاوي

وكالة ثقة

تمتاز العلاقات الإيرانية – الأمريكية في سوريا على أنها إنسحاب وإنعكاس للعلاقة الأمريكية الإيرانية بإطارها العام، إذ تنسحب العلاقات الأمريكية الإيرانية في سوريا على مثيلاتها في مناطق أخرى قريبة جغرافياً من سوريا كالعراق واليمن إذ لايوجد تفضيل هنا واقتراب هناك لكن مايميز العلاقة بينهما في سوريا، هو القرب الجغرافي لسوريا من إسرائيل وبالتالي دخول إسرائيل كلاعب أساسي في العلاقة، ووجود حزب الله اللبناني في سوريا وهو ذراع إيران في المنطقة.

مرت العلاقات الإيرانية الأمريكية في سوريا بمرحلتين (الأولى) خلال فترتي إدارة أوباما منذ العام 2011 حتى العام 2017، و(الثانية) فترة إدارة دونالد ترمب منذ العام 2017 حتى اللحظة.

خلال الفترة الأولى (إدارة أوباما)
امتازت العلاقات الأمريكية الإيرانية بالمهادنة في ظل إدارة أوباما، بسبب إنصباب إهتمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما على اتمام الاتفاق النووي والخروج بما وعد به ناخبيه، وبالتالي لم تتعامل الإدارة الأمريكية بالجدية المطلوبة من التمدد الإيراني في سوريا من ناحية، كذلك عملت على عدم توتير العلاقة مع إيران وبالتالي استغلت إيران هذه المهادنة للتغلغل أكثر بالشأن السوري، سياسات أوباما وتقاربه مع إيران جعل علاقته مع دول الخليج تتسم بالفتور بل وبالتوتر في أوقات أخرى، لذلك نرى بأن التدخل الإيراني بلغ أوجه خلال تلك الفترة والتي شهدت نشاطاً سياسياً وعسكرياً واجتماعياً لإيران في سوريا، وازدياد تغلغلها في مفاصل النظام السوري والسيطرة على قراراته وتشكيل مليشيات عسكرية تابعة لها وإنشاء قواعد عسكرية بالقرب من حمص وسط سوريا “مطار التي فور T4” وكذلك في موقع العاصمة دمشق ودعم تواجد حزب الله اللبناني، ودخول الحرس الثوري الإيراني الأراضي السورية حيث تحول الجنرال “قاسم سليماني” إلى مايشبه الحاكم العسكري لمناطق سيطرة الإيرانيين في سوريا، كما عملت إيران على السيطرة على دمشق وبالتالي حالت دون سقوط النظام السوري.

خلال الفترة الثانية (إدارة ترمب)
حدث تغير كبير بعد تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للإدارة الأمريكية، حيث بدأت سلسلة من التصعيد السياسي بين البلدين بعد أن ألغى ترمب الإتفاق النووي مع إيران وأنسحب منه، بالمقابل بدأ العمل على حصار إيران اقتصادياً وسياسياً من خلال سلسلة العقوبات الاقتصادية التي طالت العديد من الشركات والأفراد والقيادات الإيرانية، تحول هذا التصعيد إلى التهديد بعمل عسكريؤزتمثل باستهداف إيران لطائرة أمريكية منتصف حزيران 2019 ، كما عملت إيران على تحويل مياه الخليج لبقعة ساخنة من خلال التصعيد ضد السفن التجارية التي تعبره من جهة واستهداف مصالح حلفاء الولايات المتحدة في الخليج من جهة ثانية.

كان رد الإدارة الأمريكية على هذا التصعيد من خلال استهداف المواقع الإيرانية في سوريا وبشكل مكثف سواء بالتنسيق مع قوات التحالف أو من خلال التنسيق مع حكومة بنيامين نتنياهو باستهداف المواقع الإيرانية والقيادات التابعة لها سواء المليشيات الإيرانية في سوريا أو حزب الله اللبناني ذراعها في سوريا ولبنان , التنسيق الأمريكي الإسرائيلي كان واضحاً من خلال قمة القدس الأمنية التي جمعت كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إضافة لروسيا من أجل تنسيق المواقف في سوريا والذي تلاه استهداف قائد فيلق القدس قاسم سليماني مطلع العام 2020.

كما منعت الولايات المتحدة السفن الإيرانية من الوصول إلى الموانئ السورية وعملت على احتجازها في موانئ أوربية تطبيقاً للعقوبات الأمريكية على البلدين.

ولعلّ أبرز مناطق التوتر بين البلدين تكمن في الشرق السوري على جانبي نهر الفرات حيث يسيطر الأمريكان على ريف ديرالزور الشرقي (شرق الفرات)، فيما تسيطر إيران ومعها نظام الأسد وروسيا على الضفة المقابلة، مما يجعل الإحتكاك متوقعاً وبالتالي فإن التصعيد قد يكون أخطر مايهدد المنطقة.

كما استهدف الطيران الأمريكي مواقع وأرتال للمليشيات الإيرانية والمليشيات الموالية لها في البادية السورية.

ترتكز سياسة الولايات المتحدة الأمريكية للحد من التمدد الإيراني في سوريا على مفهومين أساسيين

(الأول)
قطع الطريق البري الذي يصل الحدود العراقية السورية على امتداد الحدود خاصة مدينة البوكمال شرق سوريا مع دمشق، من خلال استهداف الأرتال التي تسيرها إيران من جهة وكذلك من خلال دعم قاعدة التنف التي تشرف عليها الولايات المتحدة
تحسباً لأي طارئ ممكن حدوثه وبالتالي تدعم من خلالها فصائل تابعة للجيش الحر أبرزها مغاوير الثورة.

(الثاني)
من خلال استهداف المواقع الإيرانية على جانبي الحدود وعدم السماح لها بالاستقرار طويل الأمد وبالتالي عدم السماح لإيران بإنشاء قواعد عسكرية تدعم تواجد إيران العسكري والسياسي، حيث تم استهداف قاعدة الإمام علي التي تعمل إيران على إنشائها جنوب شرق مدينة البوكمال عدة مرات قبل أن يتم تجهيزها بشكل كامل.

مايهم الإدارة الأمريكية من السيطرة على مناطق شرق وشمال شرق سوريا “ديرالزور – الحسكة” هو السيطرة على المناطق الاستراتيجية التي تحتوي على حقول النفط والاحتياطي الغازي فيها، وهو ماصرح عنه الرئيس ترمب أكثر من مرة وهو مايفسر تحويل تلك الحقول لقواعد أمريكية عسكرية، كذلك فإن الإنتشار الأمريكي وعدم الإنسحاب من تلك المناطق الغرض منه هو حماية المصالح الأمريكية غرب العراق وفي مناطق الأنبار وبالقرب من الموصل.

ولايشكل النفط السوري والذي كان يقدر انتاجه بين 380 إلى 400 ألف برميل يومياً عاملاً مغرياً للتواجد الأمريكي خاصة بعد توقف كثير من الحقول عن العمل نتيجة العمليات العسكرية، وبالتالي فإن إعادة تأهيلها تحتاج لوقت ومبالغ طائلة لكن الغرض من التواجد هو الحصول على مايدعم بقاء القوات الأمريكية المتواجدة فيها من جهة ودفع تكاليف مشاركة “قسد” في العمليات العسكرية وإدارة المنطقة، ووبالتالي رفعه عن كاهل الولايات المتحدة.
من جهة أخرى فإن التواجد الامريكي يعني ضمان تواجد شركات النفط الأمريكية مستقبلاً لإعادة تأهيل تلك الأبار واستثمارها مع بدء مرحلة إعادة الإعمار في سوريا فهو استثمار طويل الأمد.

لذلك فمن المرجح أن تكون الساحة السورية (المنطقة الشرقية إذ يفضل الطرفان العراق كساحة للصراع بينهما ) أحد ساحات الصراع الأمريكي الإيراني خاصة منطقة الحدود العراقية السورية والتي تشكل عقدة المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة، وهي وسط الكاريدور الذي تنوي إيران إنشائه برياً من طهران حتى بيروت.

زر الذهاب إلى الأعلى