مخيم الهول: نساء عائدات للحياةمصير الرئيس الإيراني مجهول بعد تعرض مروحيته لحادث.. ما التفاصيل؟هطولات مطرية تضر بالكمون والمحاصيل الصيفية شمالي سورياالعثور على عائلة سورية مقتولة داخل منزلها في تركياوفاة شابين سوريين غرقًا في لبنانرئيس مجلس فرع نقابة المحامين الاحرار بحلب يتوجه إلى بروكسل محملاً بقضايا الثورة السورية”الفصائل المعارضة ” تستولي على دبابة للنظام غربي حلبهدوء وحظر تجول في جرابلس بعد اشتباكات إثر خلاف عشائريالنظام السوري يتجاهل وفاة محمد فارس.. تعازٍ أمريكية- ألمانيةسوريون يشيّعون محمد فارس إلى مثواه الأخير بريف حلبتنظيم “الدولة” يتبنى استهداف عناصر “لواء القدس” في حمصجعجع: 40% من السوريين في لبنان “لاجئون غير شرعيين”فجر الجمعة… قصف إسرائيلي يطال مواقع النظام

العودة الى حضن الوطن

لايخفى على أحد حجم الإختراق الأمني من قبل مخابرات النظام السوري لصفوف المعارضة السياسية والعسكرية بشكل واسع، مع مرور الزمن ومع تقلب الأوضاع وميلان الكفة أحيانا وانتهاء الأدوار، يبرز على السطح مسائل جديدة ظاهرها انشقاق في صفوف الثورة وباطنها اختراق على كافة الأصعدة والمجالات، ونهاية أدوار تم القيام بها على أكمل وجه تحت شعار مرفق بدعاية إعلامية عنوانه “العودة إلى حضن الوطن” هذا الشعار الذي أطلقه مؤيدوا النظام السوري على كل شخص عاد إلى صفوفهم وبيت طاعة سيدهم، هو شعار لايخلوا من الشتيمة والإذلال وطعم الإهانة، هو أيضا مصطلح عامي شوارعي يُراد به الرذيلة وإن بدا عليه نقاء اللغة وصفاء المصطلح، فمهما يكن المقصود من المصطلح فإن العائد إلى الحضن بعد كل الذي رآه من فظائع بحق أهله أشبه مايكون بما “بعد الكفر من ذنب”.

نعود إلى أصل المسألة وهي الإختراق الأمني الواسع لصفوف المعارضة من قبل أعدائها، في حادثة هي الأكبر هربت منذ عدة أيام مجموعة مؤلفة من عشرين مقاتل ينتمون لعدة فصائل معارضة في منطقة درع الفرات إلى مناطق سيطرة قوات النظام السوري بالقرب من مدينة الباب شرق حلب، بينهم قياديان ظهرا في صور بثتها مواقع موالية إلى جانب العقيد سهيل الحسن أبرز القادة في جيش النظام السوري .

تلك الحادثة تعتبر الأكبر عددا على الصعيد العسكري، هذا العدد من الجنود وسهولة التنسيق فيما بينهم والتحاقهم السريع في صفوف قوات النظام بكل سهولة له أبعاده العسكرية الخطيرة على المعارضة المسلحة، وله دلالات واضحة على عمق الإختراق الكبير في صفوفهم، ودلالات أخرى على انعدام الأمن والإستخبارات وهشاشة الهيكلة وإدارة الفصيل، ليست الخسارة هي عودة أولئك الجنود فهم عائدون لامحالة فهذه مهمتهم ووظيفتهم، ولكن الخسارة هي كشف عورة المعارضة وإظهارها بمظهر البيت المخلوع أبوابه وحتى سقفه فالدخول إليه بسهولة والخروج منه بأسهل .

بررت الفصائل العسكرية في منطقة درع الفرات سبب هروب أولئك الجنود بأنهم مفسدون ولصوص وقطاع طرق وقد هربوا من العدالة ، هذا التبرير أشد وقعا في نفوس مؤيدي الثورة من حقيقة الأمر نفسه ، كثرت الأسئلة المطروحة ماالذي يفعله هؤلاء اللصوص وقطاع الطرق في صفوفكم طيلة هذه السنين، وكم من قاطع طريق ولص مازال في الصفوف .

مازالت المعارضة بشقها العسكري تتعامل بمبدأ حسن النية وطيبة القلب والعاطفة الغير مقبولة في هذا الواقع المليء بالخصوم المتربصين بهم وبأرضهم وثورتهم، على المعارضة أن تتعلم دروس السنين السابقة وتنظر لواقعها بعين اللاتهاون في دماء الشهداء ودموع الأرامل عليها أن تعي أن التشتت والضياع والفصائلية والحرب الداخلية هي مائدة دسمة نقدمها بأيدينا للأعداء، من الطبيعي أن نكون مخترقين ولكن ليست بهذه الكمية الكبيرة ولا بهذا النوع من الإنعدام الخالص لتحصين البيت وترتيبه فجميعنا يعلم أن دول العالم تحاول الوصول إلى قلوب خصومها وهذه طبيعة الحروب ولكن جميعها أيضا يحصن نفسه ويحمي قلبه ويمنع الإختراق ما استطاع .

الكاتب: ماجد عبد النور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى