الرئيسية » اخبار » الغارديان: المطلوب الإطاحة بالأسد وليس ضربة خاطفة

الغارديان: المطلوب الإطاحة بالأسد وليس ضربة خاطفة

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن على المملكة المتحدة ألا تندفع نحو انفعالات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال سوريا، والقاضية بتوجيه ضربة للنظام في سوريا، عقب الهجوم الكيمياوي الأخير، مؤكدة أن الموضوع يحتاج إلى خطة شاملة ترهن إعادة إعمار سوريا بإنهاء حكم الأسد، دون أن يعني ذلك إغفال أهمية العمل العسكري.

وتضيف الصحيفة: بالنظر إلى التاريخ الحديث، قد يتطلب الأمر حدثاً استثنائياً ومجموعة من الظروف التي قد تنشأ في ظل ظروف التدخل العسكري من قبل بريطانيا في الشرق الأوسط، فقد ساهمت مثل هذه الحروب سابقاً في تدمير بلدان مثل العراق وليبيا، وجرت أخطاء، إلا أن التقاعس قد يحمل مخاطر أكبر من مخاطر العمل العسكري، وهو ما ظهر جلياً في سوريا بعد أن استخدم بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد شعبه، بحسب مانقلت “الخليج أونلاين”.

وبحسب الصحيفة “إن بشار الأسد قاتل وطاغية، واستمرار حكمه في سوريا هو إهانة للإنسانية، وحماية نظام الأسد من قبل مؤيديه في موسكو وطهران من أجل مصلحتهم الذاتية يجب أن تقابل بالازدراء، وهي كلها أسباب موجبة للحرب، على الرغم من فظاعتها”.

وتابعت صحيفة الغارديان: إن الذي تغير مؤخراً هو التركيز على استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية، التي ادعى النظام أنه قام بتدمير مخزوناتها، التي استخدمت بشكل واضح لقتل الأبرياء.

وترى الصحيفة أنه “من الخطأ الاعتقاد بأن هذا سيكون كافياً لانضمام المملكة المتحدة إلى دونالد ترامب في قصف القواعد الجوية السورية التي يتم إصلاحها بسرعة واستخدامها في غضون أيام”.

وعلى ترامب أيضاً أن يكون حذراً- تضيف الصحيفة- وهو يمضي أيام رئاسته المثقلة بالمشاكل، “فمن الصعب أن نعتقد باحترامه لحقوق الإنسان بهذا الشكل المفاجئ، فبعد أن وصف الأسد بـ”الحيوان” في تغريدة له، عاد ليهاجم مكتب التحقيقات الفيدرالي في أعقاب تفتيش واقتحام لمكتب محاميه، فلا عجب أن يكون ترامب مرتبكاً، ففي الأسبوع الماضي فقط أمر ترامب جنرالاته بترتيب خروج سريع للقوات الأمريكية من سوريا، والبالغ عددهم 2000 جندي”.

وترى الغارديان أن بريطانيا “لن تكسب شيئاً من استجابتها لهذه الصراعات الأكثر تعقيداً، في ظل وجود شخصية زئبقية ووقحة مثل ترامب، والحقيقة أن الغارات الجوية أو وابل الصواريخ قد يكون لها أثر معنوي، ولكنها لن تغير التوازن العسكري على الأرض، فهجوم واحد لن يغير نتيجة الحرب”.

وتذكّر الصحيفة البريطانية أن سوريا “باتت ساحة قتال بين القوات المدعومة من قبل قوى أجنبية، فالقوات الجوية الروسية بالإضافة إلى مقاتلين مدعومين من إيران، هي التي مكنت الأسد من تنفيذ سياساته الإرهابية، وإعادة السيطرة على الأراضي، في حين نجح معارضون للأسد، وبدعم أمريكي، من السيطرة على أجزاء من شمال وشرق البلاد، ومن ضمنها حقول نفطية كبيرة، بعد أن نجحت القوات الموالية لأمريكا في طرد مقاتلي داعش”.

وتتابع الغارديان: “في غضون ذلك توسعت تركيا في سوريا، ووجدت لنفسها موطئ قدم بعد أن طردت المليشيات الكردية من المناطق المحاذية لحدودها، ومع كل هذه التداعيات على الأرض، برزت مخاوف من صراع إقليمي بين إسرائيل وإيران في سوريا”، على حد تعبيرها.

ما يوجب على بريطانيا أن تفعله- بحسب الغارديان- أن تمضي نحو السلم الشجاع، وأن تؤكد أن إعمار سوريا مشروط بمغادرة الأسد ووقف التطهير العرقي، يرافق ذلك توسيع برنامج المساعدات الإنسانية والتعامل مع اللاجئين. إن العمل العسكري لا يمكن الاستخفاف به، ولكن يجب إيجاد استراتيجية واضحة.

شاهد أيضاً

غوتيريش: اتفاق سوتشي سينقذ 3 ملايين شخص من كارثة بإدلب

جدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ترحيبه بالاتفاق التركي الروسي حول إدلب السورية، داعيًا ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *