الرئيسية » اخبار » المخابرات الأسدية النازية

المخابرات الأسدية النازية

المخابرات الأسدية النازية

إن المتتبع للآثار التي خلفتها المخابرات التابعة لنظام الأسد على المجتمع السوري يوقن بأن هذه المخابرات فاقت النازية والفاشية في وحشيتها، وما فعلته في المدن السورية من خراب ودمار يفوق عشرات القنابل الذرية كهيروشيما وناغازاكي التين إلقتاهما أمريكا على مدينتين في اليابان

صحيفة ديلي صباح التركية، نشرت تقريرا نقلته عن صحيفة فرنسية يكشف الستار عن قيام الديكتاتور حافظ الأسد بالإستعانة بضابط نازي كان يتبع لمخابرات هتلر، وهو بدوره قام ببناء نظامه المخابراتي الذي وطد أركان حكمه وقضى على مناوئيه في السلطة

وذكرت صحيفة ديلي صباح أن عملاء كثيرون وأجهزة شرطة عديدة حاولت، لسنوات، الوصول إلى النازي المختبىء في دمشق. وبعد أكثر من 12 سنة من التحقيق وجمع المعلومات. ظهرت القصة للعيان. وثبت فعلاً أن حافظ الأسد قد فاق النازيين بدهائه، حيث سخَّر وحشيتهم لمصالحه الشخصية ولمزيد من القمع يمارسه على شعبه.

فقد استطاع الكثير من الضباط النازيين الهروب بعد انتحار هتلر وسقوط برلين، لكن أن يتمكن أحدهم من العيش في “عاصمة الصمود والتصدي” أكثر من 40 عاماً؟

واستغربت ديلي صباح، من أن يساهم في بناء أكثر أجهزة المخابرات بشاعة في العالم؟ هذا هو الغريب، وإنْ لم نعد نستغرب أي شيء نسمعه عن نظام الأسد الأب والابن الذي يحكم سوريا منذ أكثر من 45 عاماً.

٤٠ عاما من الخدمة:
وأشارت إلى قصة “ألويس برونر”، الضابط النازي الذي عاش في سوريا أربعين عاماً ينعم بحماية حكم الأسد الديكتاتوري. ومقابل حمايته تلك، عقد الضابط النازي عهداً من دم ودمار مع حكام سوريا منذ الستينيات حتى وفاته، تنشرها صحيفة Revue XXI الفرنسية منذ يومين.

فقد ولد ألويس سنة 1912. وكان من الضباط المسؤولين على معسكرات إبادة كثيرة في أوروبا. بعد سقوط هتلر، تمكن من الاندساس بين اللاجئين مستخدماً اسما مستعاراً عمل بفضله سائقاً لدى الجيش الأمريكي. ثم هرب سنة 1953، إلى مصر بجواز سفر يحمل اسم جورج فيشر. بقي في مصر مدة من الزمن قبل أن يتسلل إلى دمشق سنة 1954.

في سوريا، التقى صديقاً يدعى فرانتز رادماخر وهو ضابط نازي أيضاً كان يشغل رئيس مكتب الشؤون اليهودية في ألمانيا زمن العهد النازي، وقد وظفه في شركته الخاصة واسمها شركة الشرق للتجارة Orient Trading Company.

حياته الغامضة:
وقالت الصحيفة أنه من الصعب تتبع حياة برونر خلال العشر سنوات الأولى له في دمشق. لكن الثابت أنه كانت له علاقات مع عبد الحميد السراج، رجل المخابرات الدموي زمن عبد الناصر؛ وفق ما ينقل الصحفي كلود بالازولي Claude Palazzoli (صاحب كتاب “سوريا: الحلم والقطيعة”).

ففي سنة 1961 أدرك الأمريكيون، بعد تحقيقات عديدة، أن فيشر المقيم في دمشق هو النازي برونر. وقد تلقى في العام نفسه رسالة بريدية مفخخة، في دمشق، فَقَدَ على إثرها إحدى عينه. وعندها فهم برونر أن أمره قد انكشف.

العمل مقابل الحياة:
اللقاء الحقيقي الذي حدث بين ألويس برونر والدولة السورية، حصل سنة 1966، حيث كان حافظ الأسد وزيرا للدفاع، وقد اشترى حافظ الأسد بسلطته خدمات الخبير النازي المخضرم، الذي قال عنه اي الويس رئيس جهاز الغستابو، أدولف آيخمان، في مذكراته “إنه من أفضل الرجال”.

وقام ألويس مقابل تأمين سلامته في سوريا بعد انكشاف أمره. بالعمل كمستشار أمني غير رسمي للأسد في الفترة التي كان حافظ يقضي فيها على المناهضين له سواء من البعثيين أو غيرهم بالتصفيات والاغتيالات.

بعدها بخمس سنوات، استولى حافظ الأسد على السلطة. كان الضابط النازي ممن ساهم في بناء منظومة الأسد المخابراتية الرهيبة. بما فيها من أجهزة وفروع ومنهاج قمع ومراقبة قلَّ نظيرها. كله في هدف واحد: حكم البلد وإبقائه في قبضة يد الديكتاتور.

وقد أكد ضابط في المخابرات الفرنسية كانت له علاقات في دمشق في سنوات الثمانينيات، أكد أن برونر كان يعمل مستشاراً سياسياً لدى الأسد.

إنكار وتأكيد:
من جهته، كان الأسد الأب والابن، ينكرون وجود برونر ويجحدون معرفتهم بشخص يحمل هذا الاسم. كل شيء كانت تحوطه الأسرار حول هذا الرجل. حتى موته لا معلومات محددة عنه. بعضهم يقول إنه مات سنة 1992، بعضهم يقولون بل سنة 2010 عن عمر ناهز 98 عاماً. وتدور حكايات أنه قضى في أحد أقباء المخابرات.

ويؤكد أحد المقربين من رأس النظام الحالي (الذي لجأ مؤخراً إلى بلد أجنبي) أهمية ألويس برونر في حقبة الأسد الابن: “على صعيد الدبلوماسية، كان حافظ الأسد بارعاً في السير على الخطوط الحمراء؛ إذ لم يكن هناك أي بلد يجرؤ على المطالبة برأس برونر.

وأضاف “كنا نلهو مع أصدقائي في تخويف بعضنا بعضاً من بيت برونر. كانت شبابيكه دائما مغلقة، حتى في الأيام المشمسة. كان بيتاً مسكوناً بالنسبة إلينا”.

يقول التقرير الصحفي إن ثلاثة رجال أمن من الفريق المكلف بحماية الضابط النازي، قد كسروا حاجز الصمت وقرروا الكلام. أحدهم باسمه الصريح واثنان بأسماء مستعارة.

عملاء كثيرون وأجهزة شرطة عديدة حاولت، لسنوات، الوصول إلى النازي المختبئ في دمشق. وبعد أكثر من 12 سنة من التحقيق وجمع المعلومات. ظهرت القصة للعيان. وثبت فعلاً أن حافظ الأسد قد فاق النازيين بدهائه، حيث سخَّر وحشيتهم لمصالحه الشخصية ولمزيد من القمع يمارسه على شعبه.

شاهد أيضاً

ثلاثة لبنانيين يتناوبون على اغتصاب طفل سوري

شهدت بلدة سُحمر في البقاع الغربي بلبنان حادثة اغتصاب صادمة لطفل لم يتجاوز 13 عاماً، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *