الرئيسية » اخبار » بلا حسيب أو رقيب.. ارتفاع مستمر بالأسعار شمال سوريا!

بلا حسيب أو رقيب.. ارتفاع مستمر بالأسعار شمال سوريا!

 

متابعات – ثقة

يعد غلاء الأسعار في سوريا من أكبر المشكلات التي تواجه المواطنين في ظل الثورة السورية، فقد ارتفعت الأسعار بشكل كبير منذ عام 2011، مقارنة برواتب العاملين.

واستناداً إلى الأسعار ما قبل الثورة السورية كانت تكلفة العائلة من 5 أشخاص تبلغ 40 ألف ليرة شهريًا، بينما الآن قد تتجاوز النصف مليون ليرة لتأمين الغذاء الضروري.

ومع هذا الغلاء الملحوظ والتضخم السكاني غير المسبوق فقد ازداد معدل الفقر وتفاقمت معدلاته إلى مستويات غير مسبوقة، حيث وصلت إلى 85 بالمئة إجمالي من عدد السكان جراء عدة عوامل، أبرزها حركة النزوح الواسعة إلى مناطق الشمال السوري، وسحب الدعم عن المواد الرئيسية ورفع أسعارها، لا سيما المحروقات والسلع الغذائية الرئيسية كالأرز والسكر واللحوم.

كما تسبب انخفاض معدلات الدخل جراء إغلاق الكثير من المصانع أو تدميرها، بفعل القصف الجوي للنظام وروسيا، واستنزاف قيمة الليرة السورية وقدرتها الشرائية، بارتفاع معدلات الغلاء إلى مستويات تجاوزت مئة بالمئة، إضافة إلى احتكار التجار للمواد الغذائية من ثم رفع أسعارها، فضلاً عن الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، خاصة المازوت والغاز، الأمر الذي انعكس مباشرة على ارتفاع تكاليف الإنتاج سواء الصناعي أو الزراعي.

وفي ظل الأعمال العسكرية المستمرة في سوريا منذ 2012، والتي أدت إلى تقسيم البلاد، حيث أدى ذلك إلى التحكم والسيطرة على ثروات هذه المناطق.

ونتيجة سيطرة الجيش الحر على معظم مناطق الشمال السوري، قام النظام بقطع جميع الطرق التجارية ووضع عقوبات اقتصادية على المناطق الخارجة عن سيطرته، مما أثر على إرسال المعونات الغذائية فأصبحت حتى هذه المعونات تباع بأسعار خيالية، وبسبب قلة الموارد الغذائية تم رفع أسعارها بشكل مضاعف.

وأيضاً تعتبر أحد أهم الأسباب في غلاء المعيشة، ارتفاع صرف الدولار، فقد بدأ سعر صرف الليرة السورية بالهبوط أمام الدولار منذ عام 2011، ضمن قيمة صرف مقدارها 47 ليرة لكل دولار، حتى سجلت أعلى مستوى لها في تاريخها عام 2019 إلى 680 ليرة أمام الدولار.

وفِي ظل هذا الغلاء انعكس ذلك بشكل واضح على الاقتصاد السوري بسبب الحرب والأوضاع الأمنية المتدهورة، ويجب أن نذكر أيضاً أن سبب من أسباب الغلاء هو ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأولية وأسعار المحروقات وتكاليف النقل من جهة، وأسعار المستوردات اللازمة للإنتاج من جهة أخرى.

كما ارتفعت نسبة البطالة إلى نسب عالية جداً حتى وصلت في بعض المناطق السورية إلى 70 بالمئة تقريباً.

ويبقى السؤال، ما هو المستقبل الذي ينتظر المواطن السوري بعد هذه السنوات التي كانت قاسية بكل تفاصيلها؟

شاهد أيضاً

“داعش” ينفذ عصياناً جديداً في سجن “الصناعة” بالحسكة

نفذ عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين في سجن الصناعة بحي غويران بمدينة الحسكة الخاضع لسيطرة قوات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *