تحقيق يكشف بالوثائق نهب الآثار في سوريا ودور نظام الأسد بذلك

كشف تحقيق “جريمة ضد التاريخ” تعرض مقتنيات المتاحف، بما فيها التي لم تخرج عن سيطرة النظام السوري لكثير من عملياتِ النهب، بينها متحف حماة، حيث فُقِد منه تمثال مطلي بالذهب يعود للحقبة الآرامية.
وتظهر وثيقة سرية صادرة في تموز من عام 2011 تحت عنوان فوري وسري توجيه رئيس حكومة النظام حينها -عادل سفر- بتشديد الإجراءات الأمنية خشية تعرض المتاحف للسرقة، على يد عصابات محترفة.
كما تمكن فريق البرنامج من الحصول على صور مسربة من مستودعات متحف طرطوس، والتي تعود لعام 2013 ويظهر فيها إهمال للقطع الأثرية، وفوضى عارمة تجتاح المكان، رغم عدم تعرض المدينة لأي أحداث زمن الثورة.
وتثبت وثائق لجنة ضبط المخالفات، ادعاءات التقاريرِ الصحفية، والتحقيقات حول الانتهاكات الواسعة بحق المواقع الأثرية السورية، وتأكد فريق البرنامج من أن تلك اللجنة قد مكنت حتى أعلى المستويات الإدارية والقيادية في السلطة من الاطلاع على تفاصيل ما يحدث.
وبعد أشهر من المحاولات، تمكن فريق البرنامج من إقناع أول رئيس للجنة ضبط المخالفات المهندس صطوف الحسين بالظهور وتقديم شهادته لأول مرة لوسيلة إعلامية عن خبايا عمله الطويل في دائرة آثار الرقة.
وعن التجاوزات الحاصلة، قال الحسين إنه كان هناك تجاوزات كثيرة في محافظة الرقة باعتبار أن المواقع الأثرية بالرقة تزيد عن 400 موقع، فهناك تعديات سكنية تعديات زراعة وتعديات إزالة بالكامل.
وتثبت الوثائق السرية التي حصل عليها البرنامج أنه تم تجريفَ تل أبو علي ذي الأهمية الأثرية لمصلحة حزب البعث الحاكم.
ورغم تلك الاستثماراتِ الضخمة في المواقعِ الأثرية، كانت وزارة الثقافة ومديرية الآثار التابعة لها غير قادرتين حتى على توفير حراس في الكثير من المواقع الأثرية.

زر الذهاب إلى الأعلى