تفاصيل الوثيقة اﻷردنية للحل السياسي في سوريا

تفاصيل الوثيقة اﻷردنية للحل السياسي في سوريا

وكالة-ثقة – فريق التحرير

سرّبت وسائل إعلام تفاصيل “وثيقة سرية” قدّمتها الأردن لحل القضايا العالقة في سوريا، والتي تعتمد على فكرة “التغيير المتدرج لسلوك النظـ ـام”، و”انسـ ـحاب جميع القـ ـوات الأجـ ـنبية” مع الاعتراف بـ”المصالح الشـ ـرعية لروسيا” في سوريا.

ونقلت صحيفة “الشرق اﻷوسط” عن “مسؤول غربي رفيع المستوى اطلع على الوثيقة” أنها نوقشت في الفترة الماضية بين قادة عرب، منهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيسان الأميركي جو بايدن في واشنطن في يوليو /تموز والروسي فلاديمير بوتين في أغسطس /آب، وعلى هامش اجتماع قمة بغداد نهاية أغسطس الماضي.

وأكد أن “بعض الخطوات التطـ ـبيعية التي جرت في الفترة الأخيرة تلامس هذه المقاربة الجديدة أو مستوحاة من روحها” مشيرا إلى أن التحركات الأردنية الأخيرة، تستند إلى أفكارها، حيث حصلت عمان على دعـ ـم واشنطن مد خط الغاز العربي عبر الأراضي السورية من مصر والأردن إلى لبنان، ووعدت بتقديم ضمانات خطية بعدم شموله بـعقـ ـوبات “قانون قيـ ـصر” المفـ ـروضة على النظـ ـام، وتقديم البنك الدولي الدعم المالي لإصلاح الخط جنوب سوريا.

وأوضح أن روسيا “تزعمت، في المقابل، جهوداً لفـ ـرض تسـ ـويات في درعا وريفها لا تتضمن تهـ ـجير مدنيين إلى الأردن، وقد تؤدي إلى وقف توسع نفوذ إيران، بالتزامن مع فتح عمان الحدود مع النظـ ـام وتبادل زيارات رفيعة المستوى، عسـ ـكرية وأمـ ـنية واقتصادية”.

وأشار المصدر إلى ارتفاع مستوى الاتصالات على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع وزير خارجية النظـ ـام السوري فيصل المقداد، حيث شمل لقاءات مع نظرائه المصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي والتونسي عثمان الجرندي، مقابل تدني أو انعدام لقاءات وفـ ـد هيـ ـئة التفـ ـاوض السورية المعـ ـارضة في نيويورك.

وقال المسؤول الغربي إن الوثيقة انطلقت من تقييم بأن مقاربة الأزمـ ـة السورية في السنوات العشر الأخيرة انتهت إلى الفشل في جميع الجوانب التي تخص السوريين، والجيوسياسية والإرهـ ـاب، إذ أن هناك 6.7 مليون سوري لاجـ ـئ و6.6 مليون نـ ـازح و13 مليوناً بحاجة لمسـ ـاعدات إنسـ ـانية، كما أن 80 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، و2.5 مليون طفل خارج المدرسة.

ومضى بالقول إن “الوثيقة تناولت أيضاً الوجود الإيـ ـراني، وانتهت إلى الاستنتاج بأن طهران تتمتع بنفوذ عسـ ـكري واقتصادي متزايد على النظـ ـام ومناطق مختلفة من البلاد، وخصوصاً جنوب غربي سوريا، حيث تزدهر تجارة المخـ ـدرات التي تشكل مصدر تمـ ـويل رئيسياً لميلـ ـيشيات إيران، ما يشكل تهـ ـديداً للمنطقة وما وراءها”.

وتقترح الوثيقة مقاربة جديدة مؤثرة بما يؤدي إلى إعادة التركيز على الحل السـ ـياسي في سوريا وفق القرار الدولي 2254، ومعالجة الأزمـ ـة الإنسـ ـانية ومنعكساتها الأمـ ـنية في سوريا وجوارها، بطريقة تقوم على سلسلة من الخطوات التراكمية، تركز على “محـ ـاربة الإرهـ ـاب واحتواء النفوذ المتصاعد لإيران”، على أن يكون هدف هذه المقاربة “تغيير تدرجي لسلوك النظـ ـام، مقابل حوافز تنعكس إيجاباً على الشعب السوري وعودة اللاجـ ـئين والنازحين”.

ويقوم أحد المقترحات على “انخراط اختباري” للأردن مع النظـ ـام قبل توسيع الاتصالات، حيث يعكف خبراء وكبار الموظفين القيمين على هذه الوثيقة على صوغ خريطة تنفيذية لـمقاربة “خطوة مقابل خطوة” تتضمن الملفات المطروحة والموقف المطلوب من النظـ ـام بشأن تغيير سلوكه” إزاء عمـ ـلية السلام والقرار 2254 واللجـ ـنة الدستـ ـورية ودور إيران وعودة اللاجـ ـئين والنـ ـازحين.

زر الذهاب إلى الأعلى