حل سياسي أم إعادة تعويم؟ صحيفة تسرّب بنود المقترح الأردني لـ”الحل” في سوريا

حل سياسي أم إعادة تعويم؟ صحيفة تسـ.ـرّب بنود المقترح الأردني لـ”الحل” في سوريا

نشر موقع صحيفة “العربي الجديد” تقريرا كشف فيه عن مضمون المقترح الأردنية لإعادة تأهيل النظـ ـام في سوريا، تحت مسمى الحل السيـ ـاسي.

وقال التقرير نقلا عن “مصادر في واشنطن” إن المقترح يتضمّن نهجا جديدا معتمدا، يقوم على تقديم “حوافز” للنظـ ـام مقـ.ـابل إجراءات وتغييرات سيـ ـاسية عليه أن يقوم بها، بما سيكون له “تأثير مباشر على الشعب السوري”.

وأضاف التقرير أنه سيتم تحديد العروض، التي ستقدّم للنظـ ـام بعناية مقـ.ـابل الطلبات التي ستطرح عليه، وفق مبدأ “خطوة مقـ.ـابل خطوة”، وذلك ضمن 4 مجالات؛ تشمل الجانب الإنساني، وتطبيق القرار الأممي 2254، و”محـ ـاربة الإرهـ ـاب”، انسحاب القـ ـوات الأجنبية من سوريا.

ويضم المقترح اﻷردني ضمن المجال اﻹنساني أربعة متطلبات هي: أولاً، الموافقة على استمرار المسـ ـاعدات الإنسانية عبر الحدود، وتسهيل قوافل الأمم المتحدة عبر الخطوط داخل سوريا، ومنح المفوضية حق الوصول الكامل إلى المناطق المعنية. ثانياً، تسهيل عودة النـ ـازحين إلى مسقط رأسهم (بما في ذلك مخـ ـيم الركبان للنـ ـازحين) وتسهيل العودة الطوعية والآمـ ـنة للاجـ ـئين عبر عـ ـملية تدريجية ومنهجية تحت إشراف المفوضية. ثالثاً، المصالحة مع المعـ ـارضة السابقة ومختلف مكونات المجتمع السوري. رابعاً، اتخاذ إجراءات لضمان المساءلة ووقف الاضـ ـطهاد والتحقيق في التعـ ـذيب وانتهـ ـاكات حقوق الإنسان.

وفي مقـ.ـابل تطبيق هذه المتطلبات، يتم تقديم عروض من قبل المجتمع الدولي هي: إرسال مساعدات صحية إلى سوريا، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة النـ ـظام، إرسال مساعدات إلى مناطق النظـ ـام لدعم عمـ ـليات التعـ.ـافي والاستقرار، وتمويل برامج إعادة الإعمار التي ستساعد على عودة النـ ـازحين واللاجـ ـئين إلى بلداتهم ومدنهم.

أما في الجانب السياسي جاءت في “اللاورقة” الأردنية أربعة متطلبات، هي اعتماد دستور معادة صيـ.ـاغته على أساس مسار اللجنة الدستورية، الإفـ ـراج عن المعـ ـتقلين والسـ ـجناء السياسيين وكشف مصير المفـ ـقودين، الموافقة على تشكيل هيئة حكـ.ـم انتقالية أو شكل حكـ.ـم حقيقي يؤدي إلى حكم أكثر شمولاً في سورية، إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة تؤدي إلى تشكيل حكـ.ـومة شاملة.

والعروض المقابلة لتطبيق المتطلبات هي: تخفيف تدريجي للعقـ ـوبات على النظـ ـام، بما في ذلك تسهيل تجارة السلع مع أطراف أخرى، ورفع العقـ ـوبات عن القطاعات العامة السورية، بما في ذلك البنك المركزي والجهات الحكـ.ـومية والمسؤولون، تقارب دبلوماسي مرحلي لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظـ ـام وإعادة فتح البعثات الدبلوماسية في دمشق، وتسهيل عودة النظـ ـام إلى المحافل الدولية واستعادة مكانته في جامعة الدول العربية.

وفي مجال مكـ.ـافحة الإرهـ.ـاب جاء في “اللاورقة” الأردنية: التعاون مع التحـ ـالف الدولي في مواجـ ـهة العناصر الإرهـ ـابية، تبادل المعلومات الأمـ ـنية، وقف أنشطة الجمـ ـاعات المتطـ ـرفة المرتبطة بإيران في سوريا واستفزازاتها للطـ ـوائف السنّـ ـية والأقليات العرقية.

في مقـ.ـابل ذلك، يتقدم المجتمع الدولي بعدة خطوات هي: التعاون مع النظـ ـام السوري وروسيا في مكافـ ـحة الإرهـ ـاب في شمال غربي سوريا، ومكـ ـافحة العنـ.ـاصر الإرهـ ـابية في شرقي سوريا، الاستقرار وإعادة الإعمار في المناطق المحررة من “داعـ ـش” الخاضعة لسيطـ ـرة النظـ ـام السوري، التنسيق بين النظـ ـام وقـ ـسد في التعامل مع سكان مخـ ـيم الهول و”المقـ ـاتلـ.ـين الإرهـ ـابيين” وعنـ ـاصر “داعـ ـش” المحتـ.ـجزين.

أما في بند انسحاب القـ.ـوى الأجنبية من سوريا جاءت في “اللاورقة” خمسة متطلبات هي: انسـ.ـحاب جميع العناصر غير السورية من الخطوط والمناطق الحـ.ـدودية مع دول الجوار، بما في ذلك “الحـ ـرس الثـ ـوري” الإيـ.ـراني والجمـ.ـاعات التابعة لإيران و”حـ ـزب الله”، بالإضافة إلى عودة عدد القـ ـوات الروسية في سوريا إلى ما كان عليه قبل 2011، إعلان وقـ ـف إطـ ـلاق النـ ـار على مستوى البلاد ووقف جميع العمـ ـليات العسـ ـكرية بما في ذلك القصـ ـف الجـ ـوي والغـ ـارات، والمشاركة الإيجابية مع البلدان المجاورة والالتزام بالاستقرار الإقليمي بما في ذلك الوفاء بالتزامـ.ـات منظـ ـمة حظـ ـر الأسلـ ـحة الكيمـ ـيائية.

ويُقدم المجتمع الدولي مقـ.ـابل ذلك عروضاً هي تسهيل الاتفاق بين قـ ـسد والنظـ ـام السوري بشأن الوضع الأمني في شمال شرقي سورية، مما يمهد الطريق أمام انسـ.ـحاب أميركي من المنطقة بما في ذلك من التنـ.ـف، التنسيق بين جيـ ـش النظـ ـام والأجهزة العسـ ـكرية والأمـ ـنية لدول الجوار لضمان أمـ.ـن الحـ.ـدود مع سوريا، ووقف جميع الأنشطة الجـ ـوية العسـ ـكرية الأجنبية فوق سوريا، بما في ذلك من قبل إسرائـ.ـيل والتحـ ـالف الدولي، ما لم يتم الاتفاق على ذلك مع النظـ ـام كجزء من عملـ ـيات “مكافـ ـحة الإرهـ ـاب”.

زر الذهاب إلى الأعلى