خاص – ثقة ماهي أبعاد ودلالات مغادرة قائد فيلق القدس اﻹيراني لسوريا؟ حوار مع الكاتب الصحفي: أحمد مظهر سعدو

خاص – ثقة
ماهي أبعاد ودلالات مغادرة قائد فيلق القدس اﻹيراني لسوريا؟
حوار مع الكاتب الصحفي: أحمد مظهر سعدو

أكدت مصادر إعلامية أن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري اﻹيراني ، جواد غفاري ، غادر اﻷراضي السورية ، وسط تضارب في التفسيرات حول أسباب تلك الخطوة ، بين من رآى أنها مرتبطة بوقف المعارك الكبرى في البلاد ، ومن رآى أنها نتيجة خلاف دار بينه وبين النظام والروس ، حول كيفية التعامل مع القوات التركية والأمريكية.

ولمناقشة الخطوة ودلالاتها ؛ أجرت وكالة ثقة الحوار التالي مع الكاتب أحمد مظهر سعدو:

– هل تعني مغادرة غفاري لسوريا انتهاء العمليات العسكرية الكبيرة في سوريا؟

– لا أعتقد أن لمغادرة مايسمى بقائد فيلق القدس جواد غفاري علاقة ما بانتهاء زمن العمليات العسكرية الكبيرة في الجغرافيا السورية ، إذ أنه مازالت إيران ومعها روسيا والنظام السوري التابع يتحضرون باتجاه عمليات عسكرية نحو إدلب وريف حماة وريف حلب وأيضا ريف اللاذقية .وهي سياسة لم ينته وقتها بعد ، بل هي تتعثر أو تتقدم حسب العلاقات النفعية البراغماتية والأجواء الإقليمية والدولية دون أن يكون لذلك أي تغيير جدي بالإستراتيجيات.

– في أي إطار إذًا يمكن وضع هذا التطور؟

– يبدو أن المسألة تأتي في سياق التغيرات التكتيكية داخل حكومة الملالي الايرانية وضمن توجهات تأمين الوضع الداخلي الايراني ، الذي يكاد أن ينهار بعد جملة الانهيارات الاقتصادية داخل البنية الاقتصادية الإيرانية ، والمظاهرات الاحتجاجية الكبرى.

– إلى أي مدى ترى أن الضغوط والغارات اﻹسرائيلية نجحت في تحجيم إيران بسوريا؟

– إن كانت الغارات الاسرائيلية قد آتت أكلها في تحجيم ولم التمدد الإيراني داخل سورية فان التهيؤ نحو مؤتمر فيينا النووي وإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الدول الغربية يفضي اإلى تنفس الصعداء اقتصاديا وحركيا في المنطقة للايرانيين ، وهو الأهم ، ومن ثم فان الإسرائيلي سوف يستمر بضغطه على التواجد الايراني في سورية ، على أمل أن تكون مخرجات الاتفاق القادم افضل وتفيد حركة إيران في سورية وتعطي الأمان للأمن الاسرائيلي وهو ما تدركه إيران وروسيا.

– هل توافق الرأي بأن الخطوة هي مجرد تكتيك لتسهيل الطريق أمام دعم دولي لـ”إعادة اﻹعمار”؟

– يجدر القول هنا أن مسألة إعادة الإعمار التي يريدها النظام السوري ومعه إيران وروسيا مازالت في حيز الرفض الغربي الا إذا شهدت الأشهر القادمة تحركا جديا في موضوع الانتقال السياسي في سورية حسب قرارات وبيانات جنيف ، وهو مالايبدو انه قد أصبح في متناول اليد ، وروسيا لاتضغط باتجاهه على النظام بل مازالت تلعب به مع الآخر الغربي لتحصل مكاسب في غير مكان من العالم منها بالضرورة أوضاع القرم وأوكرانيا المتفجرة وجملة مصالح أميركية وروسية مازالت غير قابلة للحل.

وأود أن أضيف أن كل ماتفعله روسيا في سياق انتاج مؤتمرات للاجئين وإعادتهم إلى سورية هي صياغات إعلامية لاتسمن ولاتغني من جوع ولا طريق نحو إعادة الإعمار الذي تتمناه روسيا وإيران من أجل مصالحهما إلا عبر الرضى الأميركي والولوج الجدي في عملية الانتقال السياسي المتعثرة أو المتوقفة كليا.

زر الذهاب إلى الأعلى