الرئيسية » اخبار » صفقة بين تنظيم الدولة ومليشيات قسد بالرقة

صفقة بين تنظيم الدولة ومليشيات قسد بالرقة

مع مواصلة ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تتزعمها ميليشيا “الوحدات” الكردية حملتها العسكرية للاستيلاء على مدينة الرقة، بحجة طرد تنظيم الدولة”، ذكرت مصادر محلية أن المدينة ساقطة عسكرياً، وليست بحاجة لكل القصف الجوي الذي تقوم به قوات التحالف الدولي التي تتبع سياسة “الأرض المحروقة”.

الرقة تكاد تخلو من مقاتلي “الدولة”
وكشفت مصادر لوكالة “آكي” الإيطالية، أن مدينة الرقة تكاد تخلو من مقاتلي تنظيم الدولة، بعد أن خرج المقاتلون وعائلاتهم في صفقات سهّلها وجهاء عشائر باتوا يرتبطون الآن بشكل قوي مع “قوات سوريا الديمقراطية”.

صفقة بين “داعش وقسد”
ونقلت الوكالة عن الناشط الإعلامي خليل العبد الله، قوله إن “وجود تنظيم الدولة تلاشى من مدينة الرقة بنفس السرعة التي ظهر بها عام 2013، خاصة بعد أن عُقدت اتفاقات بين ميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” عبر وسطاء ووجهاء محليين، تنص على خروج مقاتلي التنظيم بأسلحتهم الخفيفة جنوبًا نحو البادية السورية دون قتال، وهذا جرى في الطبقة قبل فترة وخلال الأيام الأخيرة في ريف الرقة الغربي والجنوبي”.
وأضاف “لقد فُتحت مسارب لتسلل وخروج مقاتلي تنظيم الدولة مع عائلاتهم وأسلحتهم الخفيفة دون أي اعتراض أو قتال، وتوجّهت هذه القوات نحو البادية”، وفق قوله.

القصف الجوي والبري محاولة للتغطية على الصفقة
وأردف “ليس هناك من داع عسكري للقصف اليومي الشديد على أحياء المدينة، سواء عبر سلاح طيران قوات التحالف أو مدفعية الميليشيات الكردية، لأنه يوقع يوميًا عشرات الضحايا المدنيين”.
وأشار إلى أن ميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” قادرة على اقتحام المدينة بسهولة ودون مقاومة تُذكر، لكن يبدو أن القصف الشديد، جواً وبراً، مطلوب لتوحي هذه القوات أنها سيطرت على المدينة بعد قتال عنيف، وهو ما لم يحصل إلا في حالات نادرة مع مجموعات صغيرة محلية لم يتسن لها الخروج من المدينة، حسب تأكيده.

الرقة والعشائر
وحول مصير المنطقة والعشائر المحلية، قال “هناك مخطط أمريكي للاستعانة بالمجموعات العشائرية التي شكّل أبناؤها عموداً فقرياً للتنظيم خلال السنوات الماضية، كالعجيل والبريج والبياطرة والنعيم كمثال، عبر خطة واقعية تمتص هذه العشائر وتنقلها من موقع المدافع عن نفسها إلى موقع الشريك في المرحلة المقبلة، وقد اتفقت معهم على التعاون مع قوات سورية الديمقراطية أولاً، ومعاقبة أبنائها ممن انتسبوا للتنظيم ثانياً، ثم ثالثاً إشراكهم جزئياً في إدارة المنطقة وتسليحهم بأسلحة خفيفة لن يضر وجودها بين أيديهم، وسيتم عبر ذلك احتواء أفراد هذه العشائر في العملية السياسية والأمنية تحت قيادة الأكراد”، حسب قوله.
لكنّه حذّر من أن “الغالبية المطلقة من أبناء الرقة وريفها لن يقبلوا بحكم كردي أو إدارة كردية لمناطقهم، وإقناعهم أو إرغامهم على ذلك أمر في غاية التعقيد، وتلعب الولايات المتحدة عبر قوات سوريا الديمقراطية لزيادة التنافس بين هذه العشائر، مما يسهل إدراجها في عملية سياسية لا تعرف نهاياتها البعيدة، وتضمن في نفس القوت مصالح وجهاء العشائر المؤقتة”.

الرقة ساقطة عسكرياً
وتؤكد مصادر محلية على أن المدينة ساقطة عسكرياً، وتحاصرها ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية من الشمال والشرق والغرب، بينما المنطقة الشمالية مكشوفة نارياً.
وأعلنت ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” التي تقودها ميليشيا “الوحدات” الكردية إطلاقها رسمياً “معركة الرقة الكبرى”، للسيطرة على المدينة، بحجة طرد تنظيم “الدولة”، حيث احتلت خلال ساعات فقط على معظم حي المشلب في الجهة الشرقية لمدينة الرقة، كما استولت على تل قلعة هرقل من الجهة الغربية للمدينة.

مصير الرقة بعد داعش

وتعتبر مدينة الرقة عاصمة تنظيم “الدولة” في سوريا، والتي سيطر عليها مطلع عام 2014، بعد معارك عنيفة مع فصائل الثوار أفضت إلى سيطرة التنظيم على كامل المحافظة وريفها.
يشار إلى أن مسؤولين عسكريين في الإدارة الأمريكية السابقة وعدوا “صالح مسلم” زعيم “حزب الاتحاد الديمقراطي” بأن يتم ضم مدينة الرقة إلى ما يعرف بـ”فيدرالية روج آفا” شمالي سوريا، بعد الاستيلاء عليها، وذلك مقابل مشاركة ميليشيا “الوحدات” الكردية التي تعتبر الذراع العسكري لحزب “الاتحاد”، في الحملة الأميركية ضد تنظيم “الدولة” بالمدينة.

كذلك أعلن “غريب حسو” القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي بأن مدينة الرقة بعد “السيطرة” عليها من تنظيم “الدولة” ستنضم للنظام الفدرالي الذي أسسه حزب الاتحاد الديمقراطي في شمال سوريا.
وتعتبر مدينة الرقة عاصمة تنظيم “الدولة” في سوريا، والتي سيطر عليها مطلع عام 2014، بعد معارك عنيفة مع فصائل الثوار أفضت إلى سيطرة التنظيم على كامل المحافظة وريفها.

هذا ووسعت “وحدات الحماية ” الكردية رقعة نفوذها في سوريا خلال العام 2012، وذلك بعد تسليحها من قبل نظام الأسد في المناطق ذات الغالبية الكردية، ليتبعها النظام بسلسلة انسحابات تدريجية من تلك المناطق وآبارها النفطية، وليعلن حزب “الاتحاد الديمقراطي” لاحقاً إقامة “إدارة ذاتية” وبشكل أحادي أيضاً وفي ثلاث مناطق في شمال سوريا، وصولاً إلى الإعلان رسمياً عن تطبيق النظام الفيدرالي.

شاهد أيضاً

نقابة محامي النظام تعتزم رفع دعوى قضائية على ترامب! ومتابعون يسخرون

يعتزم مجلس نقابة محامي سوريا، إقامة دعوى على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسبب تصريحه الأخير ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *