الرئيسية » اخبار » لقاء خاص لوكالة ثقة مع رئيس الائتلاف الوطني عبد الرحمن مصطفى حول جولته لعدد من العواصم في أوربا وامريكا .

لقاء خاص لوكالة ثقة مع رئيس الائتلاف الوطني عبد الرحمن مصطفى حول جولته لعدد من العواصم في أوربا وامريكا .

1- ما الهدف من الجولة التي تقومون بها في عدد من البلدان الاوربية وامريكية؟

لقاءاتنا هدفت إلى إجراء مباحثات مع جميع الأطراف ومتابعة تطورات المواقف الأوروبية والدولية من القضية السورية، وبحث مجمل الملفات المتعلقة بها، بما فيها ملف جرائم الحرب وحماية المدنيين في المناطق المحررة، إضافة إلى ملف اتفاق إدلب والمحافظة عليه، والتشديد على ضرورة منع حدوث أي أزمة إنسانية جديدة.

المحور الأساسي الذي نعمل على تأمين الدعم له هو الحل السياسي، لكننا طرحنا أيضاً مجموعة من الخطط التي نسعى لتطبيقها، وأوضحنا المجالات التي نحتاج فيها للدعم، كما راجعنا مع الأطراف الدولية ملفات اللاجئين السوريين في أوروبا وأوضاعهم، وأكدنا خلال ذلك على ضرورة ملاحقة المجرمين ومتابعة الدعاوى القضائية ضد مسؤولي نظام الأسد المتهمين بارتكاب جرائم الحرب ضد السوريين بهدف محاسبتهم، ومنع أي محاولة للإفلات من العقاب.

2- كيف هي قراءتكم للمواقف والمتغيرات الدولية في أوروبا وهل تجدون بها أي تطور؟ وما هو سقف توقعكم من زيارتكم القادمة للولايات المتحدة الأمريكية؟

المواقف الدولية الأوربية كانت مواقف إيجابية ولا تزال إيجابية، سواء بما يتعلق بدعم الحل السياسي، أو بالتعامل مع ملف اللاجئين، أو حتى فيما يتعلق برفض أي خطوة للتعامل مع نظام الأسد.

ننظر بإيجابية إلى العقوبات التي يتم فرضها وتشديدها على شخصيات في النظام، لكن التطور في المواقف الأوروبية ليس كافياً.

لذلك فإننا نقول ونؤكد باستمرار أن هذه المواقف الدولية الإيجابية غير مقبولة ما لم يتم دعمها بجهود عملية، وضغوط حقيقية مرتبطة بجدول زمني يتم من خلاله إنهاء هذه الملف بالكامل وضمان انتقال سياسي نهائي وحاسم في سورية، ولذلك فقد ركزنا خلال لقاءاتنا على أهمية فك الجمود، ورفض إدخال القضية السورية في حالة من الركود والعطالة، كما حذرنا من نتائج ذلك على كل المستويات.

3- تقارير إعلامية تتحدث عن رغبة الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية على إعادة إحياء العملية السياسية في جنيف من جديد، ما صحة ذلك؟ وهل هناك أي رؤية تجاه تفعيل عمل اللجنة الدستورية تحت رعاية الأمم المتحدة أم أنها أصبحت من الماضي؟

الضغط يجب أن يكون أكبر بكثير والاهتمام بالقضية وبالجرائم المرتكبة بحق السوريين ما تزال بعيدة عن المستوى المقبول.

 

ورغم أن الجهود والتحركات الدولية تجاه العملية السياسية غير مقنعة، إلا أننا ننظر بإيجابية وبانفتاح إلى الخطوات والأفكار التي لمسناها خلال لقاءاتنا، ونسعى لاستغلال أي فرصة وتحويلها إلى قوة للدفع باتجاه الحل السياسي.

رؤيتنا تجاه عمل اللجنة الدستورية تقوم أساساً على التعاطي معها كأحد مداخل العملية السياسية، وأنه لا يمكن التحرك في هذا الإطار إلا من خلال نظرة شاملة، تتابع البحث في كل النقاط في الوقت نفسه، وأهم ذلك توفير الأرضية اللازمة للانتقال السياسي، وما يطرحونه عن البيئة الآمنة وتحديد جوهرها بما يوفر الأرضية الصحيحة للانتقال السياسي.

4- الإتحاد الأوروبي أوقف معظم برامج الدعم المقدمة للمنظمات الإنسانية في مناطق الشمال السوري وإدلب هل حصلتم على أي وعود حقيقية منهم بإعادة دعم المشاريع الإنسانية التي تعزز من صمود السوريين في الداخل، وتخفف من آلامهم؟

غالبية المنظمات تابعت عملها ولا نتوقع مزيد من العقبات في هذا الإطار، توقف عمل بعض المنظمات جاء على خلفية الأوضاع الميدانية.

وهذا ما دفعنا لتناول مسألة دعم الحكومة السورية المؤقتة، باعتبار ذلك من أهم الخطوات اللازمة لتعزيز الأمن والسلام في كافة المناطق المحررة، وتوفير القدرة على تقديم الخدمات الضرورية، وتنفيذ المشاريع التي توفر الأمن والاستقرار، وتحدّ من توظيف الأوضاع الصعبة من قبل التنظيمات المصنفة بالإرهاب.

وقد تناولنا في هذا السياق أهمية الدور التركي خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على اتفاق إدلب ودعم الجيش الوطني الحر في حماية المدنيين، وإعادة تفعيل عمل المجالس المحلية وتنسيق عملها مع الحكومة المؤقتة، ونرى أن كل ذلك سيساهم في نشر الثقة وضمان استقرار برامج الدعم التي تقدمها المنظمات الإنسانية.

5- هل كان ملف المعتقلين ضمن أجندات زياراتكم وما هو الجديد في هذا الملف؟

بالطبع، هذا ملف حيوي يتجاوز الجانب الإنساني إلى كونه أحد أعمدة الإدانة الموثقة لجرائم النظام الموصوفة والثابتة، والتي يستحق عليها تحويل رموزه إلى محكمة الجنايات الدولية، ناهيكم عن أن معظم هؤلاء المعتقلين والمفقودين هم رايات للثورة.

أوضحنا خلال لقاءاتنا طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتق الأطراف الدولية تجاه منع النظام من الاستمرار في قتل المدنيين وتعذيبهم وتصفيتهم في السجون، وممارسة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وأكدنا أن إيقاف تلك الجرائم وإطلاق سراح المعتقلين لا يمكن أن يحدث دون تحرك دولي جاد.

لا نستطيع أن نفي هذا الملف حقه، ورغم أننا نحمله معنا ونطرحه في كل المناسبات والاجتماعات ولدينا هيئة خاصة بالائتلاف تعنى بجمع الوثائق، وبتحريك هذه القضية الرئيسة في مختلف المجالات ومع الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحرياته، وقد حملنا خلاصة المعلومات الموثقة لدينا، والجهود التي نقوم بها، إلا أن النتائج بعيدة كل البعد عمّا نطمح إليه لأنها بحاجة إلى وقفة جدّية، وقرارات واضحة من الجهات الدولية لإجبار النظام على إطلاق سراح مئات آلاف المعتقلين والكشف عم مصير عشرات آلاف المفقودين، وسنستمر في محاولة تحشيد الضغط بكل الوسائل الممكنة، وبما يساهم في إطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المختطفين، والمفقودين.

6- ما هي مستجدات ملف عودة اللاجئين وإعادة الاعمار وهل كانوا ضمن اجندات زيارتكم.

تناولنا هذا الملف من جانب التأكيد على ضرورة دعم الحل السياسي، وارتباط إعادة الإعمار به وبنتائجه، وبالتالي عدم المشاركة في أي دعم اقتصادي أو سياسي لإعادة الإعمار في سورية قبل إنجاز الحل السياسي لأنه يشكل دعماً للنظام وجزءاً من عملية الابتزاز التي يحاول ممارستها بدعم من حلفائه، ولدينا ملفات دقيقة عن عدد اللاجئين وتوزعهم في البلدان العربية وتركيا، وأوضاعهم الإنسانية الصعبة، ومعاناتهم، ومقترحاتنا لتحسين ظروف الحياة لهم، خاصة في البلدان التي يواجهون فيها ضغوطاً متعددة الخلفيات.

وقد لمسنا دعماً واضحاً لمواقفنا خاصة فيما يتعلق بملف إعادة اللاجئين، وأكدت الأطراف الاوروبية على أن أي تحرك تجاه عودة اللاجئين إلى سورية لن يتم قبل إنجاز حل سياسي حقيقي في سورية، وتوفير الشروط اللازمة، والرعاية الدولية من قبل هيئة الأمم المتحدة.

شاهد أيضاً

800 ألف إصابة بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم

تجاوزت الإصابات بفيروس كورونا حول العالم، الثلاثاء، الـ 800 ألف إصابة. وأظهرت معطيات حديثة على ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *