محاكمة ضابط أمريكي اشتبك مع قوات تابعة لنظام الأسد

وكالة ثقة

كشف مصدر إعلامي أمريكي عن توجيه عدة تهم إلى ضابط رفيع المستوى بالجيش كان في سوريا على خلفية اشتباكه مع ميليشيات نظام الأسد في وقت سابق.
وذكر موقع “آرمي تايمز” العسكري الأمريكي أن الرقيب الأول روبرت نيكوسون من فرقة بلاكهورس، السرب الأول، فوج الفرسان 73، الفرقة الجوية 82 في قاعدة فورت براغ شمال كاليفورنيا متهم بعدم الامتثال لأوامر قانونية في حالتين اثنتين، وبتعريض الآخرين للخطر في حادثتين، وحادثة سوق تهديدات، والوقوف في وجه العدالة ثلاث مرات.
ووفقا للموقع فقد قام الضابط بمهاجمة حاجز لميليشيات تابعة لنظام الأسد قرب منطقة تل الذهب في شمال شرقي سوريا، لمدة عشر دقائق في 17 من آب من عام 2020 ما أدى إلى مقتل عنصر من الميليشيات، وجرح اثنين آخرين.
وتنحصر مهمة القوات الأمريكية في تلك المنطقة بالسيطرة على حقول النفط ومحاربة فلول تنظيم الدولة. 
وبحسب مسؤول عسكري أمريكي فقد وقع الحادث دفاعا عن النفس حيث أصبحت القوات الأمريكية “في مرمى نيران أسلحة خفيفة فتحها عليهم أشخاص من منطقة قريبة من ذلك الحاجز ورد عليهم الجنود الأميركيون بالمثل”.
وفتح التحالف الدولي بقيادة واشنطن حينها تحقيقا في الحادث ليتم توجيه التهم إلى الضابط المذكور خلال نيسان الماضي.
واتهم التحقيق الرقيب نيكوسون بأنه عرض الجنود لوضع كانوا بغنى عنه، وبأنه هدد قوات نظام الأسد الموجودة على الحاجز قبل بدء الاشتباك المسلح.

ميليشيات النظام استفزت ربما القوات الأمريكية بإيعاز من روسيا

وذكر نيكولاس هيراس المحلل الاستراتيجي في معهد نيولاينز للاستراتيجيات والسياسات بواشنطن، أن المنطقة المذكورة تخضع لسيطرة النظام منذ بداية الحرب السورية، مشيرا إلى موالاة العشائر بالمنطقة له مرجحا أن يكون الحاجز مجرد حاجز طيار أقامته ميليشيا محلية بهدف مضايقة الأميركيين على خلفية التوتر مع القوات الروسية.
وأضاف أن الدورية عندما واجهت ذلك الحاجز، كان قائد مجموعة الميليشيات يتحدث للمقر الأعلى كما نقل عن مسؤولين في عملية العزم المتأصل للتحالف الدولي أنه بعد تلك الحادثة سمح للدورية الأميركية بالمرور عبر ذلك الحاجز قبل أن يتم إطلاق النار على الجنود وعند اندلاع الاشتباك، ترك نيكوسون وجندي آخر الشاحنة التي كانا فيها وذلك ليصدا النيران عن جندي مسؤول عن المدفع والذي كان بحاجة لتلقيم سلاحه الذي يقوم عليه عدد من الجنود.
وقال محامي نيكسون: “إن ما يدعونه هو أن نيكوسون أخذ يهدد القوات الموجودة على الحاجز بما سيفعله بهم مستقبلاً، وبأنه هددهم أنه في حال إطلاق أي رصاصة على الأميركيين، أو تعرضهم لأي هجوم، فلابد وأن يلحق الأذى بهؤلاء الجنود. أي أن مجرد وجوده هناك بحسب رأيهم يمثل حالة تهديد طائشة وتعريض الآخرين للخطر”.
ولفت إلى وجود دور روسي في تحريض الميليشيات على استفزاز الأمريكيين قائلا إن ذلك الاشتباك “وقع في منطقة توتر، قامت فيها العديد من المماحكات بين القوات الأميركية والروسية” إذ “خلال الشهر ذاته الذي اشتبكت فيه دورية نيكوسون مع الجنود على الحاجز، اصطدمت مركبة عسكرية روسية عمداً بمركبات يقودها مظليون أميركيون، وقد ورد ذلك في نشرة الأخبار الصادرة عن الفرقة الجوية 82 والتي تمت فيها مناقشة أمر إنهاء عملية نشر الجنود الأميركيين في شهر شباط”.
وكانت الفترة التي وقع فيها الاشتباك قد شهدت توترات ميدانية بين الروس والأميركيين بمنطقة شمال شرق سوريا بسبب التنازع على مناطق السيطرة والنفوذ وتقاطع مسارات الدوريات العسكرية.

زر الذهاب إلى الأعلى