“هآرتس”: هكذا استخدم الجيـش الروسـي الطائـرات اﻹسـرائيلية ضد السـوريين

وكالة ثقة

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن استخدام روسيا لطـائرة “فوربوست” إسـرائيلية المنشأ في قصـف فصـائل المعارضـة والأهداف المدنية منذ تدخلها العسكري بسوريا عام 2015.
وقالت الصحيفة إن التكنولوجيا الإسرائيلية “لعبت دوراً مهماً في حملة القصف الروسي دفاعاً عن الحكومة السورية (نظـام اﻷسـد) بما في ذلك الاستهداف غير المشروع للبنية التحتية المدنية”.
ووصفت الصحيفة الطائرات المسيرة اﻹسرائيلية بـ”الوافد الجديد على الصراع، الذي ظهرت فيه طائرات مُسيرة من الولايات المتحدة وإيران وتركيا”.
وأكدت أن طائرة “فوربوست” هي النسخة الروسية من طائرات “سيرشر 2″، التابعة لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، والتي “اختار لها مصنعوها اسماً جديداً لاستخدامها في إنقاذ النظـام السوري الذي كانت على أوشك الانهيار” ورغم ذلك فإن الروس تفاخروا بأنها “واحدة من أهم أسلحتهم التكنولوجية، التي تمتلك حضوراً دائماً في السماء السورية”.
وبحسب المصدر فإن هذه الطائرات تحدد الأهداف بدقة، ما يجعل الطيارين غير مضطرين إلى المخاطرة بأرواحهم في القيام برحلات استطلاعية وقد لجأت إليها موسكو بعد أن خسرت أعداداً كبيرة من طائراتها في حربها مع جورجيا التي استخدمت أيضاً طائرات مسيرة إسرائيلية عام 2008، في أوسيتيا الجنوبية، وهو ما دفعها للبحث عن طريقة لتعويض تلك الأضرار، أمام الخصوم المستقبليين فقرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حينها، القيام بخطوة نادرة بشراء تكنولوجيا عسكرية أجنبية، والتقارب مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.
وأكد الباحث في مركز “نيو أميريكان سيكيورتي” صمويل بينديت، لصحيفة هارتس أن “فوربوست” ليست سوى نسخة مرخصة من طائرة مُسيرة إسرائيلية أقدم، وقد أضافت معلومات استخبارية مهمة، عبر عمليات التجسس والاستطلاع، وقدرات قتالية للقوات الروسية في سوريا، والذي يبدو أن الجيش الروسي يتفق تماماً مع تقييماته في أنها الطائرة العسكرية الوحيدة التي تعمل باستقلالية، على مسافة 250 كم تقريباً من مهبطها، ما يعني أن هذه الطائرة “لا يمكن الاستغناء عنها كوسيلة لمراقبة الأهداف، بعيداً من القواعد العسكرية الروسية”.
واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية أن جزءاً كبيراً مما حققه الجيش الروسي في سوريا، يرجع الفضل فيه إلى “عدسات فوربوست”، سواء كانت “غارات جوية، أو عمليات عسكرية برية” لكن قدرات المراقبة التي تتمتع بها “فوربوست”، تنطوي أيضاً على عواقب غير مرغوب فيها للجيش الروسي، إذ “تقدم أدلة إدانة على الاستهداف المتعمد لمواقع مدنية، وقصفها” وقد بيّنت سارة كاي المحامية الحقوقية والباحثة في شؤون الإرهاب في “جامعة كوينز” في بلفاست، أن “تصنيف (فوربوست) كطائرة غير مزودة بأسلحة، لا يعفي الجيش الروسي، ولا المصدرين الإسرائيليين من تحمل مسؤولية جرائمهم بموجب القانون الدولي”.
يذكر أن الطائرات المسيرة لعبت دورا بارزا في الساحة السورية التي ظهرت فيها مسيّرات روسية وإيرانية وأمريكية وتركية وطائرات تابعة للتحالف الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى