حلب.. العثور على جثة امرأة شرقي البابأردوغان يدعو حلف “الناتو” لدعم منطقة آمنة في سورياميليشيا “حزب الله” تختبر صواريخاً جديدة في حمص وحماة (خاص)داخلية النظام ترفع أسعار المحروقات بنسبة 25 بالمئةصحيفة “يسرائيل هيوم”: روسيا أطلقت صواريخاً من غواصة في المتوسط على طائرات إسرائيليةما حقيقة دخول رتل أمريكي إلى مدينة إعزاز شمالي حلب؟ارتفاع حصيلة العاصفة الغبارية في ديرالزور إلى 10 وفيات و500 إصابةتحذيرات من إغلاق معبر باب الهوى الحدوديانتحار سيدة في العقد الثاني من عمرها بـ”الرقة”تحركات إيرانية على جبهتي “قبتان الجبل والفوج 111” غربي حلب.. ومراسل ثقة يكشف التفاصيلالدفاع الروسية: إسرائيل أطلقت 22 صاروخاً على مراكز البحوث العلمية في مصياف وبانياستركيا تعلن تحييد قيادياً رفيعاً من PKK شرقي حلبحلب.. “قسد” تعتقل عشرات الشبان في منبجنجاة متعاون مع الأمن العسكري التابع للنظام من محاولة اغتيال في درعاميليشيات إيران تُرسل تعزيزات عسكرية إلى تخوم مدينة الباب شرقي حلب (خاص)

أوكرانيا وظاهرة المتطوعين الأجانب

أوكرانيا وظاهرة المتطوعين الأجانب

وكالة ثقة

أعلن الرئيس الأوكراني (فولوديمير زيلينسكي) في اليوم الرابع من الهجوم الروسي على أوكرانيا، 27 شباط 2022، فتح الباب أمام المتطوِّعين من أنحاء العالم للقتال ضدَّ القوات الروسية الغازية.

وقد لاقت هذه الدعوة موافقة واستحسانًا في الأوساط السياسية الغربية، كان أوُّلها من وزيرة الخارجية البريطانية (ليز تراس) التي أعلنت تأييدها لهذا الإعلان بعد ساعات فقط من صدوره.

المتطوعون الأوكرانيون من داخل أوكرانيا، ومن خارجها

بعد استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم، وضمِّها إلى روسيا، ازدادت التوقُّعات بأن تقوم بمهاجمة أوكرانيا، فاستعدَّت السلطات الأوكرانية لذلك، وأصدرت في تموز 2021 قانونًا ينصُّ على إنشاء (قوات الدفاع الإقليمي الأوكرانية). يهدف هذا القانون إلى دمج الميليشيات المحلية المنتشرة في أرجاء أوكرانيا، والبالغ عددها 25 ميليشيا، وتحويل هذه القوَّات إلى قوَّة مقاومة في حال أقدمت روسيا على غزو البلاد.

خلال الأسبوع الأول من الغزو الروسي لأوكرانيا وصل عدد المتطوعين في (قوات الدفاع الإقليمي) إلى عشرات الآلاف من داخل أوكرانيا وخارجها، وخضعوا لتدريبات عسكرية مكثفة على استخدام السلاح. تتولى قوات الدفاع الإقليمي مهام حفظ الأمن، ومنع الأعمال التخريبية التي تستهدف المنشآت العامة، وتقديم المساعدة للجيش، والدفاع عن المدن في حال دخول القوات الروسية إليها.

المتطوعون الأجانب
لبى الآلاف من الأجانب نداء الرئيس الأوكراني للقتال ضد القوات الروسية، وقد خصَّصت لهم السلطات الأوكرانية تشكيلًا خاصًا باسم (الفيلق الدولي) ضمن قوات الدفاع الإقليمي.

تتولى سفارات أوكرانيا تنظيم عمليات تسجيل المتطوعين ونقلهم، ومعظمهم من المحاربين القدماء الذين يمتلكون خبرات قتالية واستخباراتية وسيبرانية. أما الحكومات الغربية فتفتح الأبواب أمام مواطنيها للقتال في أوكرانيا لزيادة تكلفة الغزو الروسي، ولتحويلها إلى مستنقع حرب عصابات يصعب على الروس الخروج منه.

ظاهرة المقاتلين الأجانب والحرب الأهلية الإسبانية

نشبت الحرب الأهلية الإسبانية بين عامي 1936 و 1939 بين أنصار النظام الجمهوري المُنتخَب وأنصار الانقلابيين بقيادة الجنرال (فرانشيسكو فرانكو). تدخلت ألمانيا وإيطاليا والبرتغال بآلاف الجنود والطائرات والمدرعات والآليات لمساندة الانقلابيين، أما الاتحاد السوفييتي فساند حكومة الجمهوريين بمئات الطائرات والمدرعات والخبراء ورجال المخابرات. في تلك الحرب برز تنظيم باسم (الألوية الدولية)، وضم عشرات آلاف المقاتلين من متطوعين يساريين من أوربة وغيرها من دول العالم، قُتل منهم أكثر من عشرة آلاف في الحرب الأهلية، وكان لهؤلاء المقاتلين دور في تأسيس حركات المقاومة ضدَّ قوات ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية نتيجة لخبراتهم القتالية والاستخباراتية التي اكتسبوها في الحرب الأهلية الإسبانية.

ظاهرة المجاهدين العرب في أفغانستان

قام الاتحاد السوفييتي بغزو أفغانستان في نهاية 1979، واعتبر حلف الناتو بقيادة أمريكا أنَّ هذا الغزو أكبر خطر يهدّد العالم منذ الحرب العالمية الثانية. تدفق المجاهدون من مختلف الدول العربية والإسلامية، وبتسهيلات كبيرة من السلطات الحاكمة في السعودية وباكستان ومصر والكويت، وبالتعاون مع الولايات المتحدة التي قدمت مختلف أنواع الأسلحة، بما في ذلك صواريخ (ستينغر) المضادة للطيران. بلغ عدد المجاهدين العرب 38 ألفًا حسب تصريحات المخابرات الباكستانية.

بعد انسحاب القوات السوفييتية، من 1989، انقسم المجاهدون العرب: فمنهم من بقي في أفغانستان وشارك في الاقتتال الداخلي بين الفصائل الأفغانية، ومنهم من التزم بالمعسكرات الخاصة بهم في بيشاور، ومنهم من غادر أفغانستان إلى مناطق أخرى كالبوسنة والصومال، ومنهم من عاد إلى بلاده ليقوم بقتال السلطات الحاكمة فيها. وبرزت ظاهرة تنظيم القاعدة والمواجهة مع الولايات المتحدة، ومع الأنظمة الحاكمة في بعض الدول العربية.

فهل سنشهد مع ظاهرة المتطوِّعين الأجانب للقتال في أوكرانيا بروز تنظيمات سياسية وفكرية جديدة في أوربا، ومناطق أخرى من العالم؟ هذا ممَّا لا شكَّ فيه، لكن هذه المرَّة ستقودها التنظيمات اليمينية المتطرفة.

زر الذهاب إلى الأعلى