تاريخ التدخل الإيراني في سوريامليشيات إيران تُنشى غرفة عمليات عسكرية جديدة جنوبي حمص (خاص)مليشيات “الحرس الثوري” الإيراني تًرسل 5 شاحنات عسكرية من دمشق إلى حمص تخوفاً من غارات إسرائيلمليشيات إيران تعقد اجتماعاً في جبل عزان جنوبي حلب لبحث تداعيات القصف الإسرائيلي (خاص)الانتهاكات الإيرانية في سورية تستمروفاة معتقل في سجون الأسد بعد اعتقال دام 24 عاماًمليشيات “حزب الله” اللبناني تُزيل معالمها من مدينة القصير غربي حمص.. ووفد أممي يعتزم دخول المدينة (خاص)أبرزها..صندوق اقتصادي ومجلس عسكري واحد.. اتفاق جديد يجمع بين فيالق الجيش الوطني السوري شمال حلب (خاص)مليشيات “درع العشائر” الموالية لإيران تقيم معسكراً تدريبياً جديداً شرقي حلب (خاص)سوريون يتبرعون بالدم في الدوحة لدعم مونديال قطر 2022 (صور)مليشيات إيران تُعزز مطار الجراح العسكري شرقي حلب بطائرات مسيرة (خاص)جرائم المليشيات الإيرانية في سورية.. التطهير الطائفي أبرزهاتركيا.. طفل سوري يُنقذ عائلته في منطقة أرطغرل بولاية إزميرصحة النظام تعلن تسجيل 15 إصابة بمرض “الكوليرا”تركيا.. الحكم بالسجن لمدة 26 عاماً ونصف على قاتل الشاب السوري “محمد اليافي”

المخدرات.. السلاح الإيراني الفتاك في سوريا

المخدرات.. السلاح الإيراني الفتاك في سوريا

بقلم: صلاح هوى

وكالة ثقة

استخدمت إيران والميليشيات الموالية لها المخدرات سلاحاً متعدد الأغراض: فمن استخدامها لغسيل أدمغة الشباب بغية تجنيدهم مروراً باستخدامها مورداً مالياً لتمويل حروبها في المنطقة وانتهاءً بزعزعة استقرار باقي دول المنطقة تلعب المخدرات دوراً محورياً في استمرار الميليشيات الإيرانية بانتهاكاتها بحق السوريين واحتلال أرضهم.

بعد عجز نظام الأسد عن إخماد ثورة الشعب السوري التي اندلعت في 2011، استعان بإيران لمساعدته لتنفيذ هذه المهمة.

استقدمت إيران أعداداً كبيرة من الميليشيات الشيعية من أفغانستان وباكستان وإيران والعراق ولبنان لمساندة الجيش السوري المنهار أمام ضربات الثوار السوريين، لكن ذلك لم يفلح بتغيير موازين القوى لمصلحة نظام الأسد إلا بعد التدخل الروسي في أيلول 2015 ومساندة الميليشيات الموالية لإيران عبر سياسة الأرض المحروقة،
أدى ذلك لاسترداد هذه الميليشيات لمناطق شاسعة من أيدي الثوار وفرْضِ سيطرتها على مفاصل الدولة والمجتمع السوريَّين.

بسبب التأثير الكبير للمخدرات على قدرات الإنسان العقلية، تعتبر المخدرات إحدى أخطر الأسلحة التي تستخدمها إيران لتجنيد الشبان السوريين. فكما يحصل عادةً، تقوم الميليشيات الإيرانية بتوزيع الحبوب المخدرة مجاناً في المناسبات والاحتفالات الدينية التي تقيمها بشكل دائم ومتكرر بغية ’اصطياد‘ أكبر عدد ممكن من هؤلاء الشباب. وبعد الإدمان عليها في ظل الظروف الاقتصادية المتردية التي تجعل الشاب المدمن غير قادر على شراء هذه الحبوب من السوق، يقوم مندوبو هذه الميليشيات بتأمين ما يحتاجه المدمن مقابل انخراطه في صفوفها. حيث يجعل الإدمان على المخدرات عملية غسل دماغ الشباب بهدف تشييعهم وإقناعهم بأهداف هذه الميليشيات وتبنِّي أجنداتها عملية سهلة وغير مكلفة.

وهكذا بات كثير من شباب المجتمع السوري السنّي جنوداً يخدمون المخطط الفارسي للسيطرة على بلدان المنطقة تحت غطاء نشر المذهب الشيعي وتحت تأثير المخدرات.

رغم الهدف المذهبي من نشر المخدرات في المجتمع السوري، إلا أن الهدف الاقتصادي لا يقل أهمية عن نشر التشيُّع. فبعد فقدان النظام للسيطرة على منابع النفط والطاقة الأخرى إضافةً لخسارته مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية كرافد مهم للخزينة العامة، بات يبحث عن مصادر بديلة لتوفير القطع الأجنبي. كما أن العقوبات التي تفرضها الدول الغربية على نظام الأسد والمؤسسات والكيانات المرتبطة به بسبب أعماله الإجرامية بحق الشعب السوري قد عملت على شل هذا النظام وإيصاله إلى حافة الإفلاس. وزاد من حاجة نظام الأسد الماسة للقطع الأجنبي التزامه بتقديم الرواتب للمرتزقة الذين يقاتلون إلى جانبه بالدولار مما سهل على ميليشيات إيران استباحة مفاصل الدولة السورية وأراضيها ومنافذها الحدودية وموانئها لتصنيع المخدرات وتصديرها إلى دول العالم وخاصة الدول المحيطة بسوريا.

المخدرات.. مصدر تمويل

دخلت المخدرات بشكل غير معلَن كعنصر أساسي وربما وحيد لإمداد النظام بالقطع الأجنبي من خلال تصنيع وتصدير شحنات كبيرة منها، فلا يكاد ينقضي أسبوع إلا ويتم الكشف عن شحنة مخدرات هنا أو هناك قادمة من مناطق نظام الأسد، ففي شهر نيسان الماضي ضبطت السلطات العراقية في أسبوع واحد شحنتين تحويان عشرات الآلاف من حبوب الكبتاغون تم تهريبها عبر معبر القائم الحدودي الواقع تحت سيطرة الميليشيات الإيرانية، وذلك حسب ’خلية الإعلام الأمني‘ في وزارة الدفاع العراقية.

ولم تكد تمر أيام حتى ضبطت السلطات الأردنية كمية تقدر برُبع طن من المواد المخدرة، حسبما أوردت جريدة المدن في 13 نيسان، وقد تزامن حديث السفير السعودي في بيروت قبل أسبوع عن أن المملكة صادرت أكثر من 700 مليون حبة كبتاغون في السنوات الأخيرة مع مصادرة السلطات الأمنية في المملكة شحنة تتكون من حوالي 7 مليون حبة كبتاغون في 31 آب الماضي، كما صرح بذلك متحدث باسم المديرية العامة لمكافحة المخدرات.

وقد ساهمت عدة عوامل في إثارة الإعلان عن سورية ’دولة مخدرات‘. حيث بدأت الميليشيات الإيرانية بالتعاون مع أجهزة الجيش والدولة السورية (كالفرقة الرابعة في الحرس الجمهوري التي يقودها ماهر الأسد) تصدير شحنات ضخمة إلى مختلف دول العالم كالتي اكتشفتها إيطاليا في تموز 2019 والتي يبلغ وزنها 14طن وبقيمة سوقية تصل لمليار يورو حسب موقع DW الألماني.

كما أن طرق إخفاء هذه الحبوب المخدرة بدأت تثير الفزع، حيث تم اكتشاف هذه المخدرات مغلفة في الخضروات والرمان وحتى حليب الأطفال القادم من سوريا أو من الموانئ والمنافذ الحدودية اللبنانية المرتبطة بالنظام السوري. فبدت الميليشيات الإيرانية التي تسيطر على الدولة السورية وحزب الله اللبناني الذي يسيطر على الدولة اللبنانية غرفة عمليات موحدة تستخدم كل الأساليب بما فيها الطائرات المسيرة (كما فعلت لتهريب المخدرات عبر الأردن).

إن انتشار المخدرات في مجتمع ما يقوده إلى الانهيار الأكيد. وكذلك إذا تغلغلت إيران في دولة ما فإن مصيرها الدمار الأكيد. فما بالكم إذا تمكنت إيران والمخدرات معاً من هذه الدولة؟! لابد أن الانهيار والدمار سيعمّان كل مفاصلها ومناحي الحياة فيها وستكون فئة الشباب هي الأكثر تضرراً. ولعل هذا الواقع الأليم ينطبق على سورية التي تحوّلت إلى دولة فاشلة ومنطلقاً لتهديد أمن وسلامة المنطقة والمجتمع الدولي كله.

زر الذهاب إلى الأعلى