الهيئة الوطنية السورية: هذه حـ.ـقيقة اللجنة الدستورية

الهيئة الوطنية السورية: هذه حـ.ـقيقة اللجنة الدستورية

وكالة-ثقة – فريق التحرير

انتـ ـقدت الهيئة الوطنية السورية، في بيـ.ـان، اللجنة الدستورية ومسارها في “الحـ.ـل السياسي” مؤكدة أنه مجـ.ـرّد محاولة لخـ.ـداع الشعب السوري.

وقال البيـ.ـان إن هذه اللجنة، من النـ.ـاحية العمـ.ـلية، “وجدت للالتفاف على القـ.ـرارات الدو.لية، وهي في الوقت نفسه يكـ.ـتنفها مغـ.ـالطـ.ـات عديدة”؛ أولها أنه “في مرحلة الثـ ـورات يجري تجـ.ـميد الدسـ.ـاتير، لا كتابتها، ولا يُتصـ.ـور من النـ.ـاحية العمـ.ـلية طـ.ـرح دستور جديد للبلاد، وهي ترزح تحت القصـ ـف، والتدمـ ـير، وتعاني من احتـ ـلالات، وانتـ.ـشار قـ.ـوى ظـ.ـلامية، وانفصـ ـالية تمتلك قـ.ـوى ضـ.ـاربة على الأرض، وتنشر الرعب بين صفـ.ـوف الشعب، الذي يعـ.ـاني من ويلات التشرد والنـ ـزوح والتهـ ـجير”.

وثانيها – وفق البيـ.ـان – أن “النظـ ـام لا يحترم أي دستور أو قانـ.ـون، فهو بالوقت الذي أعلن فيه إلغـ.ـاء الأحـ.ـكام العـ.ـرفية، أرسل سـ.ـلاحه الجـ ـوي، والبري، والبحـ ـري ليدمـ ـر سورية، وأنشـ.ـأ محت.ـكمة الإرهـ ـاب، مع العلم أنه أرسل وفـ.ـداً للمشـ.ـاركة في اللجنة الدستورية، وأعـ.ـلن في الوقت نفسه أن هذا الوفد لا يمثله، وإنما مدعـ.ـوم من الحكـ.ـومة السورية، وبالتالي قـ.ـراراتها غير ملـ.ـزمة له، وإنّ اشتـ.ـراك بعض مـ.ـدعـ.ـي المعارضة الذين شكـ.ـلتهم دول خارجية بظـ.ـروف ملتـ.ـبسة في هيئة التفـ.ـاوض واللجنة دسـ.ـتورية، هو عمل أقل ما يقال عنه بأنه غير مسـ.ـؤول، ولا ينتـ.ـج أي أثر سيـ.ـاسي، أو حقـ.ـوقي يؤدي إلى حل سياسي متوازن”.

ثالثا؛ يضيف البيـ.ـان، “إن الحديث عن إنتـ.ـاج دستور جديد، أو تعـ.ـديلات دستورية دون مـ.ـراعاة آليات إنتـ.ـاج اللجنة الدسـ.ـتورية (انتخـ.ـابها وفق شـ.ـروط خاصة)، وعـ.ـدم توفـ.ـر مناخ موضوعي لإنتـ.ـاج الدستور (أمـ ـن، وأمان، واستقرار)، وعدم وجـ.ـود مؤسـ.ـسات وطنية قادرة على السهر على ممـ.ـارسة الديـ.ـمقـ.ـراطية بحرية ونزاهة مثل (قـ ـضاء – أمـ ـن – إعلام – منظـ ـمـ.ـات مجتمع مدني – أحزاب سياسية – قانون انتخاب وطني …الخ)، مع غياب البيئة الآمـ.ـنة، وهيـ.ـمنة النظـ ـام، والميلـ ـيشيات الطـ ـائفية، والقوى الانفـ ـصالية والظـ.ـلامية، وتسلطها على الشعب السوري يؤدي لأن يكون صوت الشعب هو الخـ.ـافت، والصوت العالي للقـ.ـوى الثلاث التالية: (بشار الأسـ ـد وحلفـ ـاؤه – القوى الظلامية – حزب pkk وتفرعاته)”.

واستطـ.ـرد البياـ.ـن بالقول إن “أي عمـ ـلية ديمقـ.ـراطية يجب أن تسبـ.ـقها عملية إحصـ.ـائية، تمـ.ـيّز السوري من الأجنـ.ـبي، الذي حـ.ـاز على الجنـ.ـسية السورية بطريقة احتيـ.ـالية، أو بالتـ.ـزوير بعد 15/3/2011”.

أما من النـ.ـاحية الدستورية فإن “آليات إنتـ.ـاج الدستور، هي أهم من الدسـ.ـتور نفسه، وعـ.ـدم مراعـ.ـاتها، يجعل النـ.ـاتج غير دستوري، وهنا يجب التفـ.ـريق بالعـ ـملية الدستورية بين أمـ.ـرين؛ الأول: صيـ.ـاغة دستور جـ.ـديد، وهذا يتطـ.ـلب إنتـ.ـاج جمعية تأسيسية وفـ.ـق طـ.ـرق دستورية، سـ.ـواء لجـ.ـهة انتخـ.ـاب أعضـ.ـائها من الشعب مباشرة، أو لجهة انتخـ.ـاب جزء منها، والتوافق على تسـ.ـمية الجزء الآخر، ويراعى في الجزء المسـ.ـمى الطابع العلمي (سياسي – حـ.ـقـ.ـوقي – اقتصادي)، والثاني: هو أن دستور 2012 من الدسـ.ـاتير المـ.ـرنة، الذي يجـ.ـري تعـ.ـديل مواده بناء على مقتـ.ـرح يقدمه رئيـ.ـس الجمهورية، أو ثلثا أعـ.ـضاء مجلس الشعب، ويجـ.ـري تشـ.ـكيل لجـ.ـنة دسـ.ـتورية من أعـ.ـضاء مجـ.ـلس الشـ.ـعب، مهـ.ـمتها تقـ.ـديم مقـ.ـترح إلى مجـ.ـلس الشعب لينـ.ـاقشه، ويقـ.ـرر ما يراه منـ.ـاسباً”.

وأكد البيـ.ـان أن “المرجـ.ـعية الفكـ.ـرية السيـ.ـاسية لبناء الدسـ.ـتور، تقـ.ـوم على أحد المفـ.ـاهيم التالية: (الدولة الوطنية، أو الدولة القومية، أو الدولة الديـ.ـنية)، وهي بهـ.ـذا المعنى لا تخـ.ـضع إلى محـ.ـاصصة بين الموالاة، والمعـ ـارضة، والمجتمع الدو.لي، أو إلى محاصصة بين مكـ.ـونات الشعب السوري العرقية، والديـ.ـنية، لأن هكـ.ـذا محـ.ـاصصات يمكن مراعـ.ـاتها في تشـ.ـكيل هيئة حكم انتقـ.ـالي، كما أن آليات إنتـ.ـاج الدستور تتطلب بالتـ.ـوازي مع الدستور إنتاج هيئة رقـ.ـابة دستورية (محـ.ـكمة دستورية) مهـ.ـمتهـ.ـا مراقـ.ـبة المخـ.ـالفات الدستورية المرتـ.ـكبة بحـ.ـق الدسـ.ـتور وإلغـ.ـائها”.

وانتقـ.ـد البيـ.ـان آلية التصـ.ـويت المعـ.ـتمدة في اللجـ.ـنة الدسـ.ـتورية (75%) فهي “نسـ.ـبة لا يمكن تحقـ.ـيقها إلا لمـ.ـصلـ.ـحة النظـ ـام” ومن النـ.ـاحية القـ.ـانـ.ـونية فإن “طـ.ـرح مسـ.ـودة دستـ.ـور جـ.ـديد للبلاد، يتطـ.ـلب أيضا إعـ.ـادة تصـ.ـويب القـ.ـوانـ.ـين الخـ.ـاصة التي تعـ.ـرقل الانتقـ.ـال السيـ.ـاسي، وتكـ.ـرس الاستبـ.ـداد، وهي كـ.ـثيرة جدا يصـ.ـعب تعـ.ـدادها في هذا المـ.ـقام”.

يذكر أن الهيئة الوطنية السورية مكـ.ـونة من مجمـ.ـوعة من السوريين في دول اللجـ.ـوء بينهم قـ.ـضاة وحـ.ـقـ.ـوقـ.ـيون وضـ.ـباط وصـ.ـحفيـ.ـون وجـ.ـامعيـ.ـون ورجال أعمال، تشـ.ـكلت العام الماضي، وتعـ.ـرّف نفـ.ـسها بأنها “تجـ.ـمع وطـ.ـني يحمل مشـ.ـروعاً يهـ.ـدف إلى إعـ.ـادة بنـ.ـاء سوريا دولةً مدنية تعـ.ـددية”.

زر الذهاب إلى الأعلى