تقرير أمريكي يكشف كيف تواطأ النظام السوري مع “داعش” واستفاد منه

تقرير أمريكي يكشف كيف تواطأ النظام السوري مع “داعـ.ـش” واستفاد منه

وكالة-ثقة – فريق التحرير

كشف تقرير لمعهد “واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” عن دعـ ـم نظـ ـام اﻷسد لتنـ ـظيم “داعـ ـش” طيلة سنوات الحـ ـرب الماضية، واستغلاله لصالحه، ضـ ـد فصـ ـائل المعـ ـارضة.

وتم إعداد التقرير المذكور من قبل “برنامج ستاين لمكـ ـافحة الإرهـ ـاب والاستـ ـخبارات” التابع للمعهد، وقال مدير البرنامج إن “أحد التكتيكات الرئيسية لاستـ ـراتيجية النظـ ـام كان تركيز جهوده العسـ ـكرية لمحـ ـاربة فصـ ـائل المعـ ـارضة السورية المعـ ـتدلة التي تعـ ـارض ديكـ ـتاتورية الأسد، لا سيما الجـ ـيش السوري الحر، وليس تنظـ ـيم داعـ ـش”.

وأضاف ليفيت قائلا: من غير المعقول أن تكون مخـ ـابرات النظـ ـام السوري قد ساعدت عناصـ ـر التنـ ـظيم أو سهلت لهم أو سمحت لهم بذلك دون اتخاذ قرار مسبق من أعلى مستويات حكومة النظـ ـام، الذي اتخذ هذا القرار الاستـ ـراتيجي لتمكين وتسهيل صمود “داعـ ـش” بشكل متواصل في سوريا.

وأوضح التقرير أن استمرار وصمود تنظـ ـيم داعـ ـش لسنوات في سوريا، ساعد النظـ ـام في تصوير عناصر المعـ ـارضة السورية على أنهم “إرهـ ـابيون” جميعهم.

وأكد ليفيت أن النظـ ـام أطلق سراح “إرهـ ـابيين متـ ـشددين” مع بداية انـ ـدلاع الاحـ ـتجاجات في البلاد، وكان من بين المفرج عنهم شخصيات بارزة في “داعـ ـش” مثل علي موسى الشواخ الملقب بـ”أبو لقمان”؛ اﻷمر الذي استفاد منه لاحقا.

وأشار التقرير إلى امتناع النظـ ـام السوري بشكل متكرر عن مهاجمة مواقع تابعة للتنـ ـظيم، كما وافق في بعض الأحيان على العديد من صفقات الإخلاء معه، وبدا أن النظـ ـام يتواطأ مع “داعـ ـش”، في محاولة لتشجيعه على مهـ ـاجمة المعـ ـارضة المعـ ـتدلة بدلاً منه.

وذكر التقرير أن التعاملات التجارية للنظـ ـام مع التنـ ـظيم، كانت أحد الأسباب التي دفعت بالنظـ ـام السوري إلى عدم استهـ ـداف مواقع التنظـ ـيم في شرقي سوريا، حيث أكدت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق، بشكل لا لبس فيه أن “النظـ ـام السوري اشترى النفط من “داعـ ـش” عبر وسطاء مختلفين، ما زاد من عائداته”.

وأكد وجود تعاملات تجارية بين الجانبين تتعلق بشراء وبيع الحبوب من المناطق الخاضعة لسيـ ـطرة التنـ ـظيم، كما دعم النظـ ـام السوري تمويل “داعـ ـش” من خلال السماح للمصارف السورية بمواصلة العمل وتقديم الخدمات المالية داخل الأراضي التي يسيطر عليها التنـ ـظيم.

ولفت التقرير إلى أن قـ ـوات النظـ ـام بدأت بمهـ ـاجمة “داعـ ـش” بعد أن تلاشت منفعة التنـ ـظيم لدمشق إلى حدّ كبير، حيث نفذت قـ ـواته عملـ ـيات استهدفت تنـ ـظيم “داعـ ـش” بدلاً من السماح لها بالانتقال كما كان سابقاً، وأصبح التنـ ـظيم أكثر اعتماداً على شركات خدمات الأموال غير المشروعة في المنطقة لتحويل الأموال دولياً.

وختم التقرير بالقول إن “المجتمع الدولي قام بتحدي تنـ ـظيم “داعـ ـش”، إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً في مواجـ ـهة التحديات المتعددة الأوجه التي يطرحها نظـ ـام الأسد، ناهيك عن التصدي للكـ ـارثة التي يمثلها نظـ ـام الأسد بحد ذاته”.

زر الذهاب إلى الأعلى