تقرير: مخطط إيراني ماكر خلط اﻷوراق على تركيا وقيّد حركتها في سوريا

تقرير: مخطط إيراني ماكر خلط اﻷوراق على تركيا وقيّد حركتها في سوريا

كشفت صحيفة “ستار” التركية عن دور إيراني في إنشاء كنتون “الإدارة الذاتية” لقسد شمال شرقي سوريا ، من أجل تحييد الميليشيا عن مقاتلة النظام ، وتحييد أنقرة ، بتنسيق مباشر من القائد السابق لميليشيا فيلق القدس قاسم سليماني.

وأكدت الصحيفة أن سليماني ضالع في محاولة إنشاء كانتونات تابعة لحزب العمال الكردستاني في سوريا ، وإعطاء أتباعه “حكماً ذاتياً” شريطة عدم الانضمام إلى الثورة السورية ضد الأسد.

ونقلت الصحيفة عن أحد عملاء “حزب العمال” السابقين وهو “هوشينج أوسي” أن “سليماني” التقى بقادة الميليشيا المصنّفة على قوائم الإرهاب في تركيا ، وذلك في مدينة القامشلي نهاية عام 2011 وأعطاهم وعداً بأنهم في حال عدم قتالهم ضد نظام الأسد فسيمنحهم منطقة حكم ذاتي ويمكّنهم من إنشاء كانتونات لهم في مناطق الجزيرة وعين عرب وعفرين ، وفقا لترجمة “أورينت نت”.

وأوضح “أوسي” الذي يقيم الآن بأوروبا ، أن الاتصال بين طهران وحزب العمال تم لأول مرة بواسطة أحد المؤسّسين للمنظمة ويدعى “محمد كارا سونغور” إلى جانب “علي أكبر ولايتي” الذي شغل لاحقاً العديد من المناصب المهمة في إيران ، وعلى رأسها وزارة الخارجية ، حيث لعب دوراً كبيراً في تخصيص مناطق كانت تحت سيطرة نظام أسد شمال سوريا لجعلها تحت تصرف ميليشيا قسد.

كما قام ولايتي – وفقا للمصدر – بدعم وتلبية احتياجاتهم اللوجستية ، فيما عملت طهران أيضاً على استمرار الصراع بين حزب العمال من جهة والأتراك من جهة ثانية ، ولاسيما في منطقة جبال قنديل ، حيث كان “سونغور” ضمن صفوف حزب العمال عندما بدأت الثورة السورية ضد الأسد ونظامه ، وكان يعمل بقناة تبث من قرية تبعد 22 كم عن العاصمة البلجيكية بروكسل ، حيث تلقى تعليمات من المسؤول الإعلامي للمنظمة ويدعى “مصطفى كارا سو” تفيد بتشجيع الأكراد على التظاهر ضد نظام الأسد.

ولفت المصدر إلى أن الوضع لم يستمر لأكثر من شهرين ، ما لبث بعدها قادة الحزب أن بدؤوا المفاوضات على تلك الكانتونات ، فيما بعث زعيم ميليشيا حزب العمال الكردستاني “عبد الله أوجلان” برسالة من سجنه عبر محاميه إلى اﻷسد هدّده فيها بالوقوف إلى جانب فصائل المعارضة إذا لم تتم تلبية مطالبهم الانفصالية.

وأكدت الصحيفة أن قادة “حزب العمال” أرسلوا كوادر مثل (صالح مسلم وإلدار خليل وإلهام أحمد) إلى المنطقة وأمدّوهم بالسلاح والعتاد لإنشاء كيان جديد ، وعبر التدخل الإيراني وافق الأسد على رغباتهم في تموز عام 2012 ، وتم إنشاء ما يسمّى “الإدارة الذاتية الديمقراطية” في مناطق الجزيرة وعين عرب وعفرين.

زر الذهاب إلى الأعلى