صحيفة سعودية:”بشار الأسد” لن يبقى في السلطة

صحيفة سعودية:”بشار الأسد” لن يبقى في السلطة

وكالة ثقة

تساءلت صحيفة “عكاظ “السعودية عن إمكانية استمرار نظام بشار الأسد بحكم سوريا، بعد حديث مندوب السعودية عن كذب ومراوغة النظام وأنه لا يمكن أن للعالم أن يقبل ببقائه.

وقالت الصحيفة في تقريرها، أن هناك من يقول إن نظام الأسد بعد 10 سنوات من الحرب يتصرف وكأن شيئا لم يكن وهو يمارس كل صلاحياته ونفوذه ويسيطر أمنيا وسياسيا واقتصاديا على كل مفاصل الحياة في مناطقه خصوصا في دمشق”.
واعتبرت الصحيفة أن سيطرة الأسد أن هذه ليست صحيحة، إذ إن النظام طالما كان منفصلا عن الواقع ولو لم يكن منفصلا عن الواقع لما بقي بعقلية وبسلوك ما قبل الحرب، زد على ذلك أن هذا ليس مصدر قوة في الأنظمة الديكتاتورية، فالراحل صدام حسين خرج في وسط بغداد ومن حوله آلاف المؤيدين والمصفقين وبعد يومين سقطت العاصمة”.

وأضافت الصحيفة أن “المسألة مع النظام السوري أعقد بكثير في الوقت الحالي، فهذا النظام الذي يمكن أن نسميه نظام (الأذى الإقليمي) يعيش على حالة البلطجة الأمنية وعلى تناقضات المصالح الإقليمية والدولية والقلق من الفراغ الأمني ولعل هذه الورقة الرابحة لدى النظام”.

وشددت على “أن عودة الهدوء إلى سوريا لا تعني على الإطلاق أن الأسد هو الخيار الصحيح، وأن يكون وجوده أمرا واقعا، فالنظام يعرف أنه في قمة العجر وأن سوريا فقدت وزنها الاستراتيجي والجيوسياسي على المستوى الإقليمي في ظل الوجود الروسي والإيراني في قلب منظومة الحكم”.

وقالت إن موجة الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة، أنهت الأسد كليا كنظام سياسي دولي قادر على القيام بوظائفه الإقليمية والدولية، وأصبح “صفراً مكعباً” في ميزان الوظائف الإقليمية، لكنه في الوقت ذاته ما يزال قادرا على الأذى، ولعل التفاهمات الإقليمية وعودة العلاقات إلى الدول الإقليمية تجعل من هذا النظام منبوذا إلى حد كبير بعد أن صدر أزماته إلى كل المحيط، وحتى الدول التي تدافع عنه ليس من باب القناعة ولكنها من باب سد الذرائع وعدم خلق فجوة أمنية في الشرق الأوسط في دولة استراتيجية مثل سوريا”.

وخلصت الصحيفة بأنه “ليس من منطق التاريخ أن يتم تعويم الأسد، ربما إعادة تأهيله للحفاظ على ما تبقى من الدولة، لكن هذا لن يكون إلى زمن غير معلوم، فالنظام الذي تسبب في كل هذه المأساة لن تقبل به أقصى دول الأرض، فالعالم لم يعد يحتمل كلفة بقاء الأسد، لكن لا بد من عملية طويلة الأمد قد تحتاج إلى عامين بعدها لن يكون للنظام وأجهزته الأمنية بشكلها الحالي مكان في المنطقة”.

Back to top button