للراغبين بالزواج.. إليكم كلفة العرس ومابعده !

وكالة ثقة

لم نتوفّر على دراسة تثبت عزوف الشباب عن الزواج في سوريا لكن اﻷمر بات ظاهرة لافتة وليست محلاً للجدال؛ حيث أصبحت مسألة إعالة أسرة وتحمّل أعباء المعيشة صعبة جداً على الشريحة اﻷكبر في المجتمع.

وقد قضت سنوات الحرب اﻷخيرة على الطبقة المتوسطة إلى حد كبير في المجتمع السوري الذي تحوّل بمجمله إلى فقراء إضافة لنسبة ضئيلة من أصحاب رؤوس اﻷموال وكثير منهم بنى ثروته من الفساد والنهب والتشبيح والتعامل مع الميليشيات وبيع المنهوبات وفرض اﻹتاوات واحتكار قوت الشعب ونهب الخزينة العامة وما إلى ذلك؛ وكل ما سبق بتعاون ورضى من سلطات النظام الذي يربي حوله أتباعه بهذه الطريقة؛ ولا يخلو الشمال السوري المحرر من حالات مشابهة حيث تشكلت طبقة من أغنياء الحرب على حساب المسحوقين.

وفي تقدير وسطي لتكلفة الزواج في الشمال السوري المحرر يجب على الشاب الراغب دفع أكثر من ألفي دولار أمريكي لتبدأ بعدها رحلة مصاريف من نوع آخر (ثمن فستان العرس المتوسط: 200$ كلفة حجز صالة ليلة العرس (بدون وليمة): 100$ ثمن “جهاز” خشبي متوسط مع سرير: 600-700$ ثمن ملابس للعروس: 200$ تجهيزات بسيطة للمطبخ: 100$ براد: 200$ غسالة مستعملة: 50-100$/ جديدة: 100-300$ فرن: 100$ مصاغ ذهبي بوزن 12غ فقط: 700$) ويستثنى من ذلك كله المهر المقدم والمؤخر؛ والذي لايقل في المتوسط عن ألفي دولار أيضاً.

ويحتاج الشاب أيضاً بعد الزواج إلى دفع تكاليف شهرية لا تقل عن 300$ أمريكي؛ فعلى اعتبار أغلب الموجودين نازحون أو لا يملكون بيوتاً فإن النسبة اﻷكبر مضطرة للاستئجار وللأسباب السابقة فقد ارتفعت إيجارات البيوت بشكل كبير؛ فحتى تستطيع أن تسكن في بيت متوسط من حيث المساحة والنظافة فعليك دفع مالايقل عن 75$ شهريا، يضاف إلى ذلك 100$ شهريا عن كل شخص لقاء طعام وشراب وكسوة وطبابة وأدوية ومصاريف أخرى متنوعة، إضافة إلى اشتراك الكهرباء والإنترنت.

ويبلغ متوسط أجر العامل في الشمال السوري نحو 15-25 ليرة يوميا أي 50-90 $ في الشهر ! ما يعني أنه يستحيل عليه الزواج مالم يتلقّ إعانة من محيطه.

ويعتمد الكثير من العائلات في سوريا عموماً والشمال خصوصاً على التحويلات المالية من أحد أبناءها المهاجرين، خصوصا ممن ذهب منهم إلى الدول اﻷوروبية، فبضعة مئات من الدولارات شهريا قادرة على إعاشة عائلة لمدة شهر.

وفي حال كان الشاب طموحاً وأراد افتتاح مشروعه الخاص فعليه أن يواجه مشاكل كبيرة وعقبات يتمثل أولها في الارتفاع غير المنطقي بأسعار إيجارات المحال التجارية؛ مع ضعف الوضع الاقتصادي العام وانخفاض القدرة الشرائية، والتقلبات المستمرة وحالة عدم الاستقرار وتكاليف الحياة الكبيرة؛ ما يجعل بداية أي مشروع – خصوصا أمام النازح – صعبة جداً.

يشار إلى أن المنظمات اﻹنسانية تلعب دوراً مهماً في إسناد المنطقة اقتصادياً من خلال تأمين مواد غذائية مجانية وتأمين فرص عمل للشباب برواتب تتراوح بين المتوسطة والجيدة والممتازة بالنسبة للوضع العام بالشمال السوري.

زر الذهاب إلى الأعلى