للمرة الأولى منذ 2011.. وفد وزاري لبناني في دمشق لمناقشة هذه القضية

للمرة الأولى منذ 2011.. وفد وزاري لبناني في دمشق لمناقشة هذه القضية

وكالة-ثقة – فريق التحرير

يعتزم وفد وزاري لبناني زيارة العاصمة السورية “دمشق” خلال الأيام القليلة المقبلة، للمرة الأولى بصفة رسمية منذ عام 2011.

وبحسب مصادر لصحيفة الشرق الأوسط فإن الوفد يعتزم مناقشة اتفاقية استجرار الغاز المصري عبر الأراضي السورية بعد مروره في الأراضي الأردنية، وصولاً إلى شمال لبنان.

وكان وقع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب مرسوماً استثنائياً قضى بتكليف نائبة رئيس الحكومة اللبنانية (ووزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال ووزيرة الخارجية بالتكليف) زينة عكر، بترؤس الوفد إلى سوريا الذي سيضم في عضويته وزيري المال غازي وزني والطاقة ريمون غجر ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

وأفادت مصادر وزارية مواكبة للزيارة إن الوزراء فوجئوا بتكليفهم بالزيارة، وعرفوا ذلك من الإعلام، لافتة إلى أنه لا موعد محدداً بعد للزيارة، لكنها أكدت أن اللواء إبراهيم يحضر لها مع الجانب السوري، وتهدف المحادثات لإعادة تفعيل اتفاقية استجرار الغاز المصري، عن طريق الأردن – سوريا إلى لبنان.

ووفقاً للمصادر فإن الجانب المصري أبدى كل الاستعداد لاستئناف توريد الغاز المصري إلى لبنان الذي يعول عليه لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية في لبنان، مشيرة إلى أن الأمر يجري بتسهيل أميركي وأردني.

وقالت المصادر إن الظروف التقنية باتت أكثر سهولة كون الجانب السوري أنجز الإمدادات من جنوب سوريا إلى شمالها بما يتيح ضخ الغاز المصري وإيصاله إلى شمال لبنان، وذلك عبر حمص وصولاً إلى دير عمار شمال مدينة طرابلس اللبنانية.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وافقت على منح لبنان استثناء لاستجرار الكهرباء من الأردن عبر الأراضي السورية، على أن تتم العملية عبر استيراد الغاز المصري للأردن لتشغيل الخط وتزويد لبنان بالكهرباء والغاز.

وقالت الرئاسة اللبنانية، إن الرئيس ميشال عون تلقى اتصالا من السفيرة الأمريكية في لبنان، دوروثي شيا، أبلغته أن واشنطن ستعمل على مساعدة لبنان لمواجهة المشكلة الكهربائية.

ونقل تلفزيون “سوريا” المعارض عن مصدر بـ “الوزارة”، قوله إن شبكة الكهرباء السورية مرتبطة بواسطة كبل بقوة 400 كيلوفولت، وهذا يمكِّن استجرار الكهرباء بطريقة سلسة، وأن ما تحتاجه عملية النقل موجود، لكن الأمر كان متوقفاً على قبول الطلب الذي تقدم به نظام الأسد.

وكشف أن النظام تلقى موافقة في تموز الماضي على طلبه، وبالتالي فإن نقطة التحكم بالكهرباء ستتم في محطة دير علي جنوبي سوريا، لكنه من غير المعلوم كم ميغا واط سيستفيد النظام من عملية الاستجرار.

وأشار إلى أنه ضمن عملية استجرار الغاز سيحظى النظام بجزء أيضا لتشغيل محطات كهربائية في مناطق سيطرته، حيث قدم الطرف الأردني مقترحا يقوم على فرض ضرائب دون الحصول على جزء من عملية العبور، لكن النظام اشترط كمية من الغاز لا الأموال أو الضرائب، وأضاف أن لبنان على تواصل مستمر مع الوزارة لترتيب الأمر.

وملف استجرار الكهرباء من الأردن إلى لبنان ليس جديداً، إذ سبق وطرح الملف أكثر من مرة لكنه لم يكلل بالنجاح لاعتبارات سياسية بين دول الشبكة الواحدة المتمثلة بمصر والأردن وسوريا.

وتمتلك سوريا شبكة كهربائية واسعة ومتينة مع الأردن دشنت في آذار عام 2001، وبتمويل من الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكان الصندوق قد مول مشروع الربط الكهربائي بين مصر والأردن الذي بلغت تكاليفه 145 مليون دولار، ووفق خبراء اقتصاد فإن الشبكة ما زالت قائمة بين البلدان الثلاث ولم تتأثر بالمجريات العسكرية التي حصلت.

زر الذهاب إلى الأعلى